دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص351
عالم الكتب
مخرجه (بقطن) يمنع الخارج كمستحاضة وقال جمع يلجم المحل بقطن فإن لم يمتنع حشاه (فإن لم يستمسك) خارج مع حشو بقطن (ف) إنه يحشو (بطين حر) أي خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج (ثم يغسل المحل) المتنجس بالخارج وجوبا (ويوضأ) ميت (وجوبا) كجنب أحدث بعد غسله، لتكون طهارته كاملة.
(وإن خرج) منه قليل أو كثير (بعد تكفينه لم يعد الغسل) لما فيه من الحرج، ثم لا يؤمن خروج شيء بعده (ولا بأس بغسله) أي الميت (في حمام) نصا (لا) بأس (بمخاطبة غاسل له) أي الميت (حال غسله: بانقلب يرحمك الله ونحوه) لقول علي لما لم يجد منه صلى الله عليه وسلم ما يجده من سائر الموتى " يا رسول الله طبت حيا وميتا " وقول الفضل وهو محتضنه صلى الله عليه وسلم " أرحني أرحني فقد قطعت وتيني إني أجد شيئا ينزل علي ".
(ومحرم) بحج أو عمرة (ميت ك) محرم (حي) فيما يمنع منه (يغسل بماء وسدر) لا كافور (ولا يقرب طيبا) مطلقا ولا فدية على من طيبه ونحوه (ولا يلبس ذكر المخيط) نحو قميص (ولا يغطى رأسه) أي المحرم الذكر (ولا) يغطى (وجه أنثى) محرمة ولا يؤخذ شيء من شعره ولا ظفره لحديث ابن عباس مرفوعا في محرم مات " «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» " متفق عليه.
(ولا تمنع معتدة) ميتة (من طيب) لسقوط الإحداد بموتها (وتزال اللصوق) بفتح اللام أي ما يلصق على البدن يمنع وصول الماء (للغسل الواجب) ليصل للبشرة كالحي (وإن سقط منه) أي الميت (شيء) بإزالة لصوق (بقيت ومسح عليها) كجبيرة حي (ويزال خاتم ونحوه) كسوار وحلقة (لو ببردة) لأن تركه معه إضاعة مال بلا مصلحة.
و (لا) يزال (أنف من ذهب) لما فيه من المثلة (ويحط ثمنه إن لم يؤخذ) أي إن لم يكن بائعه أخذه من الميت (من تركة) ميت كسائر ديونه (فإن عدمت) تركة الميت (أخذ) الأنف (إذا بلي الميت) لعدم المانع إذن.
(ويجب بقاء دم شهيد عليه) لأمره عليه الصلاة والسلام " بدفن شهداء أحد بدمائهم " (إلا أن يخالطه نجاسة فيغسل) لأن دفع المفسدة وهو غسل النجاسة أولى من جلب المصلحة وهو إبقاء أثر العبادة.
(و) يجب (دفنه) أي الشهيد (في ثيابه التي قتل فيها) فلا يزاد ولا ينقص عليها وإن لم يحصل، المسنون (بعد نزع لأمة حرب ونحو فرو وخف) نصا
#