دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص352
عالم الكتب
لحديث ابن عباس مرفوعا بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم " رواه أبو داود وابن ماجه فإن سلب ثيابه كفن في غيرها.
(وإن سقط) حاضر صف القتال (من شاهق أو دابة لا بفعل العدو، أو مات برفسة أو حتف أنفه) أي لا بفعل أحد (أو وجد ميتا ولا أثر) قتل (به) فإن كان به أثر لم يغسل (أو عاد سهمه) أو سيفه (عليه) فقتله فكغيره يغسل ويصلى عليه نصا لأنه لم يمت بفعل العدو ولا مباشرة ولا بسبب أشبه من مات مريضا، والأصل وجوب الغسل والصلاة فلا تسقط بالشك في مسقطه (أو حمل) من جرحه العدو ونحوه (فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا ف) هو (كغيره) يغسل ويصلى عليه لأن ذلك لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة والأصل وجوب الغسل والصلاة.
(وسقط) بتثليث السين (لأربعة أشهر) فأكثر (كمولود حيا) يغسل ويصلى عليه نصا لحديث المغيرة مرفوعا " «والسقط يصلى عليه» " رواه أبو داود والترمذي.
وفي رواية " «والطفل يصلى عليه» " وقال: حسن صحيح وذكره أحمد، واحتج به وتستحب تسميته فإن جهل أذكر أم أنثى سمي بصالح لهما كهبة الله.
(ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة) لقوله تعالى: " {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} [الحجرات: 12] " الآية (ويستحب ظن الخير بمسلم) ولا ينبغي تحقيق ظنه في ريبة وعلم منه: أنه لا حرج بظن السوء لمن ظاهره الشر وحديث أبي هريرة مرفوعا " «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» " محمول على ظن لا قرينة على صدقه.
(ويجب على طبيب ونحوه) كجرائحي (أن لا يحدث بعيب) ببدن من طبه ; لأنه يؤذيه.
(و) يجب (على غاسل ستر شر) لحديث " «ليغسل موتاكم المأمونون» " رواه ابن ماجه.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا " «من غسل ميتا وأدى فيه الأمانة، ولم يفش عيبه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» " رواه أحمد من رواية جابر الجعفي.
و (لا) يجب عليه (إظهار خير) ميت للترحيم عليه ونرجو للمحسن ونخاف على المسيء ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ تقي الدين: أو اتفقت الأمة على الثناء عليه ولعل المراد الأكثر ديانة ومن جهل إسلامه ووجد عليه علامة المسلمين. غسل وصلي عليه، ولو أقلف بدارنا لا بدار حرب، بلا علامة نصا.
#