شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص354

عالم الكتب

المال، إن كان الميت مسلما) لأنه للمصالح وهذا من أهمها فإن كان كافرا أو ذميا فلا لأن الذمة إنما أوجبت عصمتهم

فلا نؤذيهم، لا الإرفاق بهم (ثم) إن لم يكن بيت مال، أو تعذر الأخذ منه، فكفنه ومؤنة تجهيزه (على مسلم عالم به) أي الميت ككسوة الحي.

(وإن تبرع به بعض الورثة لم يلزم بقيتهم قبوله) لما فيه من المنة عليهم وعلى الميت وكذا لو تبرع به أجنبي، فأبى الورثة أو بعضهم (لكن ليس لهم) أي الورثة (سلبه) أي الكفن الذي تبرع به بعضهم أو غيرهم (منه) أي الميت (بعد دفنه) لأنه لا إسقاط لحق أحد في تبقيته.

(ومن نبش وسرق كفنه، كفن من تركته) نصا (ثانيا وثالثا ولو قسمت قبل تكفينه الأول) ، ويؤخذ من كل وارث للكفن بنسبة حصته من التركة (ما لم تصرف في دين أو وصية) فإن لم يكن أو صرف في ذلك لم يلزمهم تكفينه ثم إن تبرع به أحد الورثة أو غيرهم، وإلا ترك بحاله.

(وإن أكله) أي الميت (سبع ونحوه وبقي كفنه فما) أي الكفن الذي (من ماله) أي الميت (فتركة) يقسم بين ورثته (وما تبرع به) من وارث أو أجنبي (ف) هو (للمتبرع) لأن تكفينه ليس بتمليك بل إباحة، بخلاف ما لو وهبه للورثة فكفنوه به فيكون لهم.

وكذا لو بلي وبقي كفنه (وما فضل مما جبي) من مال تكفين بعد صرف ما احتيج إليه (ف) هو (لربه) إن علم لأنه إباحة لظنه أنه محتاج إليه، فتبين أنه مستغن عنه فيرد إليه (فإن جهل) ربه أو اختلط مال جبي ولم يميز ما لكل إنسان (ففي كفن آخر) يصرف إن أمكن لأنه مثل ما بذل له

(فإن تعذر) صرفه في كفن آخر (تصدق به) لأنها من جنس ما بذل فيه (ولا يجبى كفن لعدم) ما يكفن به ميت (إن ستر) أي أمكن ستره (بحشيش) أو ورق شجر ونحوه، لحصول المقصود بلا إهانة.

(ويسن تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض من قطن) لحديث «عائشة قالت: كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا» متفق عليه، زاد مسلم في رواية «وأما الحلة فاشتبه على الناس فيها أنها اشتريت ليكفن بها، فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية