شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص355

عالم الكتب

(وكره) تكفين رجل (في أكثر) من ثلاثة أثواب لأنه وضع للمال في غير وجهه.

(و) كره (تعميمه) أي الميت لحديث عائشة (تبسط) أي الثلاث لفائف (على بعضها واحدة فوق أخرى) ليوضع الميت عليها مرة واحدة (بعد تبخيرها) بعود ونحوه ثلاثا.

قاله في الكافي وغيره بعد رشها بنحو ماء ورد لتعلق رائحة البخور بها إن لم يكن الميت محرما (وتجعل) اللفافة (الظاهرة) وهي السفلى من الثلاث (أحسنها) لأن عادة الحي جعل الظاهر من ثيابه أفخرها، فكذا الميت (و) يجعل (الحنوط، وهو أخلاط من طيب) ولا يقال في غير طيب الميت (فيما بينها) أي يذر بين اللفائف (ثم يوضع) الميت (عليها) أي اللفائف مبسوطة (مستلقيا) لأنه أمكن لإدراجه فيها.

ويجب ستره حال حمله بثوب، ويوضع متوجها ندبا (ويحط من قطن محنط) أي فيه حنوط (بين أليتيه) أي الميت (وتشد فوقه) أي القطن (خرقة مشقوقة الطرف، كالتبان) وهو السراويل بلا أكمام (تجمع) الخرقة (أليتيه ومثانته) أي الميت، لرد الخارج وإخفاء ما ظهر من الروائح (ويجعل الباقي) من قطن محنط (على منافذ وجهه) كعينيه وفمه وأنفه وعلى أذنيه (و) يجعل منه على (مواضع سجوده) جبهته ويديه وركبتيه وأطراف قدميه تشريفا لها،

وكذا مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وسرته ; لأن ابن عمر كان يتتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك (وإن طيب) الميت (كله فحسن) لأن أنسا طلى بالمسك، وطلى ابن عمر ميتا بالمسك.

وذكر السامري: يستحب تطييب جميع بدنه بالصندل والكافور، ولدفع الهوام (وكره) تطيب (داخل عينيه) أيضا، لأنه يفسدهما (ك) ما (يكره) تطييبه (بورس وزعفران) لأن العادة غير جارية بالتطييب به، وإنما يستعمل لغذاء أو زينة.

(و) كره (طليه) أي الميت (بما يمسكه، كصبر) بكسر الموحدة وتسكن في ضرورة الشعر (ما لم ينقل) الميت لحاجة دعت إليه فيباح للحاجة.

(ثم يرد طرف) اللفافة (العليا من الجانب الأيسر) للميت (على شقه الأيمن ثم) يرد (طرفها) أي اللفافة العليا (الأيمن على) شق الميت (الأيسر) كعادة الحي (ثم) يرد طرف اللفافة (الثانية) كذلك (ثم) يرد (الثالثة كذلك) فيدرجه فيه إدراجا (ويجعل أكثر الفاضل) من اللفائف عن الميت (مما عند رأسه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية