شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص47

عالم الكتب

غسلهما، وغسلهما لمعنى فيهما. فلو استعمل الماء، ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه، وفسد الماء. فإن كان كثيرا وتوضأ أو اغتسل منه بالغمس فيه ولم ينو غسلهما ارتفع حدثه، ولم يجزئه عن غسلهما. ذكره في الشرح ملخصا (ويسقط غسلهما) سهوا.

قلت: وكذا جهلا. لحديث «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» (و) تسقط (التسمية) فيه (سهوا) كالوضوء وأولى (وبداءة) عطف على استقبال قبلة (قبل غسل وجه بمضمضة) بيمينه (فاستنشاق بيمينه واستنثار) بالمثلثة من النثرة، وهي طرف الأنف وهو (بيساره) لحديث علي «أنه دعا بوضوء، فتمضمض، واستنشق، ونثره بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثا. ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم» رواه أحمد والنسائي مختصرا

(ومبالغة فيهما) أي: في المضمضة والاستنشاق (لغير الصائم) لقوله عليه السلام في حديث لقيط بن صبرة «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» رواه الخمسة، وصححه الترمذي.

وعن ابن عباس مرفوعا «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. وتكره لصائم.

(و) المبالغة بالغسل (في بقية الأعضاء مطلقا) قال في شرحه: أي: في الوضوء والغسل، ومع الصوم والفطر (ف) المبالغة (في مضمضة: إدارة الماء بجميع الفم.

و) المبالغة (في استنشاق: جذبه) أي: الماء (بنفسه) بفتح الفاء (إلى أقصى أنف. والواجب) في المضمضة (الإدارة) ولو ببعض الفم. فلا يكفي وضع الماء فيه، بلا إدارة.

(و) الواجب في الاستنشاق (جذبه) أي: الماء (إلى باطن أنف) وإن لم يبلغ أقصاه أو أكثره (وله بلعه) أي الماء الذي تمضمض أو استنشق به ; لأن الغسل حصل، كإلقائه (لا جعل مضمضة أولا) أي: ابتداء قبل إدارة (وجورا، و) لا جعل (استنشاق) ابتدئ قبل جذبه (سعوطا) لعدم حصول الغسل.

(و) المبالغة (في غيرهما) أي غير المضمضة والاستنشاق (ذلك ما ينبو عنه الماء) أي: لا يطمئن عليه.

(وتخليل لحية كثيفة) بالثاء المثلثة (بكف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة) لحديث أنس مرفوعا «كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء، فجعله تحت حنكه، وخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي» رواه أبو داود (أو) يضعه (من جانبيها ويعركها) أي: لحيته. قال في الإنصاف: ويكون ذلك عند غسلها وإن شاء إذا مسح رأسه، نص عليه (وكذا عنفقة وشارب وحاجبان، ولحية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية