شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص378

عالم الكتب

دافنه بنقله لتفريغ ملكه (والأولى) له (تركه) أي الميت لئلا ينتهك حرمته.

(ويباح نبش قبر حربي لمصلحة) «لأن موضع مسجده عليه الصلاة والسلام كان قبورا للمشركين فأمر بنبشها وجعلها مسجدا» (أو لمال فيه) أي قبر الحربي لحديث «هذا قبر أبي رغال وآية ذلك أن معه غصنا من ذهب إن رأيتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فأخرجوا الغصن» .

و (لا) يباح نبش قبر (مسلم مع بقاء رمته إلا لضرورة) كأن دفن في ملك غيره بلا إذنه (بأن كفن بغصب) نبش وأخذ مع بقائه ليرد إلى مالكه إن تعذر غرمه من تركته، وإلا لم ينبش لهتك حرمته مع إمكان دفع الضرر بدونها (أو) كان الميت (بلع مال غيره بلا إذنه ويبقى) كالذهب ونحوه (وطلبه ربه وتعذر غرمه) من تركته أو غيرها للحيلولة: نبش وشق جوفه، ودفع المال لربه تخليصا للميت من إثمه، فإن كان بلعه بإذن مالكه أو لا يبقى أو لم يطلبه ربه أو لم يتعذر غرمه لم ينبش (أو وقع ولو) كان وقوعه (بفعل ربه في القبر ما) أي شيء (له قيمة عرفا) وإن قلت (نبش وأخذ) لما روي " أن المغيرة بن شعبة وضع خاتمه في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: خاتمي، فدخل وأخذه، وكان يقول: أنا أقربكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أحمد: إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش.

و (لا) ينبش (إن بلع) الميت (مال نفسه ولم يبل) الميت لأنه استهلاك لماله في حياته أشبه إتلافه، فإن بلي الميت وبقي المال أخذه الورثة (إلا مع دين) على بالع مال نفسه فينبش ويشق جوفه ويوفى مبادرة إلى تبرئة ذمته (ويجب نبش من دفن بلا غسل أمكن) تداركا للواجب فيخرج ويغسل ما لم يخش تفسخه (أو) دفن بلا (صلاة) عليه، فيخرج ويصلى عليه، ثم يرد إلى مضجعه نصا ما لم يخش تفسخه لأن مشاهدته في الصلاة عليه مقصودة ولذلك لو صلي عليه قبل الدفن من وراء حائل لم تصح (أو) دفن بلا (كفن) فيخرج ويكفن نصا استدراكا للواجب كما لو دفن بلا غسل وتعاد الصلاة عليه وجوبا لعدم سقوط الفرض بالصلاة عليه رواه سعيد عن معاذ بن جبل، وإن كان كفن بحرير فوجهان.

وفي الإنصاف: الأولى عدم نبشه (أو) دفن (إلى غير القبلة) فينبش ويوجه إلى القبلة تداركا للواجب (ويجوز) نبش

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية