شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص379

عالم الكتب

ميت (لغرض صحيح، كتحسين كفنه) لحديث جابر قال «أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه» متفق عليه (ونحوه) كإفراد من دفن مع غيره لحديث جابر قال " دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة ".

(و) يجوز نبشه ل (نقله لبقعة شريفة ومجاورة صالح) لما في الموطأ لمالك: أنه سمع غير واحد يقول " إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بها " وقال سفيان بن عيينة " مات ابن عمر ههنا وأوصى أن لا يدفن ههنا وأن يدفن بسرف " ذكره ابن المنذر (إلا شهيدا دفن بمصرعه) فلا يجوز نقله قاله في شرحه لحديث جابر مرفوعا «ادفنوا القتلى في مصارعهم» .

(ودفنه) أي الشهيد (به) أي بمصرعه (سنة) للخبر (فيرد) الشهيد (إليه) أي إلى مصرعه (لو نقل) منه موافقة للسنة.

قال أبو المعالي: يجب نقله لضرورة نحو كونه بدار حرب، أو مكان يخاف نبشه وتحريقه أو المثلة به.

(وإن ماتت حامل) بمن يرجى حياته (حرم شق بطنها) للحمل مسلمة كانت أو ذمية ; لأنه هتك حرمة متيقنة، لإبقاء حياة متوهمة إذ الغالب أن الولد لا يعيش، واحتج أحمد بحديث عائشة مرفوعا «كسر عظم الميت ككسر عظم الحي» رواه أبو داود وابن ماجه عن أم سلمة وزاد " في الإثم ".

(وأخرج النساء من ترجى حياته) بأن كان يتحرك حركة قوية وانفتحت المخارج، وله ستة أشهر فأكثر (فإن تعذر) عليهن إخراجه (لم تدفن حتى يموت) الحمل لحرمته، ولا يشق بطنها، ولا يوضع عليه ما يموته ولا يخرجه الرجال، لما فيه من هتك حرمتها (وإن خرج بعضه) أي الحمل (حيا شق) بطنها (ل) خروج (الباقي) لتيقن حياته بعد أن كانت موهومة (فلو مات) الحمل (قبله) أي شق بطنها.

(أخرج) ليغسل ويكفن، ولا يشق بطنها (فإن تعذر) إخراجه (غسل ما خرج) منه لأنه في حكم السقط (ولا ييمم للباقي) لأنه حمل (وصلي عليه) أي الحمل خرج بعضه أو لا (معها) أي مع أمه المسلمة بأن ينوى الصلاة عليهما (بشرطه) وهو أن يكون له أربعة أشهر فأكثر (وإلا) يكن له أربعة أشهر فأكثر (ف) يصلى (عليها دونه) أي الحمل.

(فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية