شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص389

عالم الكتب

ملك) من سيده أو غيره لأنه مال فلا يملك المال كالبهائم فما جرى فيه صورة تمليك من سيد لعبده فزكاته على السيد لأنه لم يخرج عن ملكه.

(و) الثالث (ملك نصاب) وهو سبب وجوب الزكاة أيضا فلا زكاة في مال حتى يبلغ نصابا، لما يأتي في أبوابه ويكون النصاب (تقريبا في أثمان، و) قيم (عروض) تجارة، فتجب مع نقص يسير، كحبة وحبتين لأنه لا ينضبط غالبا، أشبه نقص الحول ساعة أو ساعتين (وتحديدا في غيرهما) أي غير الأثمان والعروض من الحبوب والثمار والمواشي

فإن نقص نصابها، ولو بجزء يسير لم تجب لكن لا اعتبار بنقص يدخل في الكيل ويشترط كون ملك نصاب (لغير محجور عليه لفلس) فلا تجب عليه وإن قلنا: الدين غير مانع لأنه ممنوع من التصرف في ماله حكما ولا يحتمل المواساة.

(ولو) كان النصاب (مغصوبا) بيد غاصب أو من انتقل إليه منه أو تالفا لأنه يجوز التصرف فيه بالإبراء والحوالة أشبه الدين، فيزكيه ربه إذا قبضه لما مضى (ويرجع) ربه (بزكاته) أي المغصوب (على غاصبه) لأنه نقص حصل بيده أشبه ما لو تلف بعضه (أو) كان (ضالا) فيزكيه مالكه إذا وجده لحول من التعريف، لبقاء ملكه عليه (لا) يزكيه ربه (زمن ملك ملتقط) بعد حول التعريف لأنه ملك للملتقط

فزكاته عليه كسائر أمواله (ويرجع) رب مال ضال وجده (بها) أي بزكاته (على ملتقط أخرجها) أي زكاة (منها) أي اللقطة ولو لحول التعريف لتعديه بالإخراج ولا تجزيء عن ربها، وإن أخرجها من غيرها لم يرجع على ربها بشيء (أو) كان (غائبا) فتجب زكاته كالحاضر و (لا) تجب (إن شك في بقائه) لعدم تيقن السبب لكن متى وصل إلى يده زكاه لما مضى مطلقا (أو) كان (مسروقا أو مدفونا منسيا) بداره أو غيرها (أو موروثا جهله) أي أنه له، لعدم علمه بموت مورثه (أو) موروثا جهل (عند من هو) بأن علم موت مورثه ولم يعلم أين موروثه

(ونحوه) كالموهوب قبل قبضه (ويزكيه) أي المغصوب وما عطف عليه (إذا قدر) ربه (عليه) بأخذه من غاصبه، أو ملتقطه أو سارقه ونحوه، أو حضور غائب، أو علمه بمدفون، أو موروث وقبض موهوب لأن الزكاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية