دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص390
عالم الكتب
مواساة فلا تجب قبل ذلك لأنه ليس محلا لها (أو) كان النصاب (مرهونا) فتجب فيه كغيره (ويخرجها) أي زكاة المرهون (راهن منه) أي المرهون (بلا إذن) مرتهن
(إن تعذر غيره) أي المرهون، بأن كان غيره غائبا، أو مغصوبا ونحوه، كما تقدم في جناية راهن على دينه لأنها تتعلق بعينه وتقدم على حق مالكه فكذا على حق مرتهن (ويأخذ مرتهن) من راهن أخرج زكاة رهن منه (عوض زكاة إن أيسر) راهن بأن حضر ماله الغائب، أو انتزع المغصوب ونحوه، كما لو كان أتلف الرهن أو بعضه (أو) كان النصاب (دينا) على موسر أو معسر حالا أو مؤجلا لأنه يجوز التصرف فيه بالإبراء والحوالة أشبه الدين على المليء.
وعن علي في الدين المظنون " إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى " وعن ابن عباس نحوه رواه أبو عبيد قال في القاموس، في مادة " ظن " بالمعجمة: وكصبور من الديون ما لا يدري أيقبضه آخذه أم لا؟ (غير بهيمة الأنعام) فلا زكاة فيها إذا كانت دينا لاشتراط السوم فيها
فإن عينت زكيت كغيرها (أو) غير (دية واجبة) على قاتل، أو عاقلته فلا تزكى، لأنها لم تتعين مالا زكويا لأن الإبل أصل، أو أحد الأصول (أو) غير (دين سلم) فلا زكاة فيه لامتناع الاعتياض عنه.
والحوالة به وعليه (ما لم يكن) دين السلم (أثمانا) فتجب فيها لوجوبها في عينها (أو) يكن دين السلم (لتجارة) فتجب في قيمتها، كسائر عروضها (ولو) كان الدين الذي قلنا تجب زكاته (مجحودا بلا بينة) لأن جحده لا يزيل ملك ربه عنه ولا ضرر عليه في ذلك لأنه لا يزكيه حتى يقضيه (وتسقط زكاته) أي الدين (إن سقط قبل قبضه بلا عوض ولا إسقاط) كصداق قبل الدخول يسقط بفسخ من جهتها، أو تنصف لطلاقه.
وكدين بذمة رقيق يملكه رب الدين، وكثمن نحو مكيل أو موزون بتلف قبل قبضه بعد الحول فتسقط زكاته في الكل لأنها مواساة، ولا تلزم في شيء تعذر حصوله قلت: ومثله موهوب لم يقبض رجع فيه واهب بعد الحول فتسقط عن موهوب له (وإلا) يسقط قبل قبضه بلا عوض ولا إسقاط (فلا) تسقط زكاته (فيزكي) الدين (إذا قبض) أو عوض عنه أو أحال به أو عليه (أو أبرأ منه لما
#