دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص396
عالم الكتب
انقطع حوله (أو بيع) النصاب بيعا صحيحا ولو بخيار انقطع حول فإن عاد إليه بفسخ أو غيره استأنف الحول (أو أبدل ما) أي نصاب (تجب) الزكاة (في عينه بغير جنسه) كإبدال بقر بغيرها أو إبل بغيرها.
وخرج بقول: ما تجب في عينه: ما تجب في قيمته، كعروض تجارة فلا ينقطع حولها ببيعها أو إبدالها (لا فرارا منها) أي الزكاة (انقطع حوله) أي النصاب لأن وجوده في جميع الحول شرط لوجوب الزكاة ولم يوجد وكذا كل ما خرج به عن ملكه من إقالة أو فسخ بنحو عيب ورجوع واهب في هبة، ووقف وهبة، وجعله ثمنا ومثمنا، أو صداقا أو أجرة ونحوه (إلا في ذهب) بيع أو أبدل (بفضة أو عكسه) كفضة بذهب،
فلا ينقطع الحول لأن كلا منهما يضم إلى الآخر في تكميل النصاب ويخرج عنه فهما كالجنس الواحد (ويخرج) من أبدل ذهبا بفضة أو عكسه (مما معه) عند تمام الحول يجوز أن يخرج من الآخر كما يأتي (و) إلا (في أموال الصيارف) فلا ينقطع الحول بإبدالها لئلا يؤدي إلى سقوط الزكاة في مال ينمو ووجوبها في مال لا ينمو،
وأصول الشرع تقتضي عكسه و (لا) ينقطع الحول إذا بيع أو أبدل ما تجب في عينه (بجنسه) نصا وإن اختلف نوعه لأنه نصاب يضم إليه نماؤه في الحول فبنى حوله بدله من جنسه على حوله كالعروض (فلو أبدله) أي النصاب (بأكثر) من جنسه (زكاه) أي الأكثر (إذا تم حول) النصاب (الأول كنتاج) نصا فمن عنده مائة من الغنم سائمة فأبدلها بمائتين زكاهما وبالعكس يزكي مائة وبأنقص من نصاب انقطع الحول.
(وإن فر) منها أي الزكاة فتحيل على إسقاطها فنقص النصاب أو باعه أو أبدله (لم تسقط بإخراج) النصاب أو بعضه (عن ملكه) ولا بإتلافه أو جزء منه عقوبة له بنقيض قصده كوارث قتل مورثه ومريض طلق فرارا وقد عاقب الله تعالى الفارين من الصدقة كما حكاه بقوله {: إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة} [القلم: 17]- الآيات " ولئلا يكون ذريعة إلى إسقاطها جملة لما جبلت عليه النفوس من الشح.
(ويزكي) من نقص النصاب أو باعه أو أبدله بغير جنسه فرارا (من جنس) النصاب (المبيع) ونحوه (لذلك الحول) الذي فر فيه منها لأنه الذي انعقد فيه سبب الوجوب دون ما بعده (وإن ادعي) مالك نصاب نقص منه
#