شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص398

عالم الكتب

الزكاة (له) أي المالك، كولد الجانية لا يتعلق به أرش الجناية فكذا نماء النصاب ونتاجه لا تتعلق به الزكاة فلا تكون الفقراء فيه شركاء.

(وإن أتلفه) أي النصاب مالكه (لزمه ما وجب فيه) من الزكاة (لا قيمته) أي النصاب كما لو قتل الجاني مالكه لم يلزمه سوى ما وجب بالجناية بخلاف الراهن (وله) أي المالك (التصرف) فيما وجبت فيه الزكاة (ببيع وغيره) كهبة أو صداق كما أن له ذلك في الجاني بخلاف راهن أو محجور عليه وشريك.

(ولا يرجع بائع) لما تعلقت الزكاة بعينه (بعد لزوم بيعه في قدرها) أي الزكاة كبائع الجاني (إلا إن تعذر غيره) أي إن تعذر إخراج زكاة المبيع من غيره فله الرجوع إذن لسبق الوجوب كما لو باع جانيا وأعسر بأرش جناية (ولمشتر الخيار) برجوع بائع بقدرها لتعذر غيره لتبعض الصفقة عليه ومثله مشتر جان. ولبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه فيبطل في قدره.

(ولا يعتبر) لوجوب زكاة (إمكان أدائها) من المال فتجب في الدين والغائب والضال والمغصوب ونحوه للعمومات وكدين الآدمي لكن يعتبر للزوم الإخراج فلا يلزم الإخراج قبل حصول بيده وتقدم (ولا) يعتبر لوجوبها أيضا (بقاء مال) وجبت فيه فلا تسقط بتلفه فرط أو لا لأنها حق آدمي أو مشتملة عليه فأشبهت دين الآدمي، ولأن عليه مؤنة تسليمها إلى مستحقها فضمنها بتلفها بيده كعارية وغصب وبهذا فارقت الجاني (إلا إذا تلف ثمر أو زرع بجائحة قبل حصاد وجذاذ) فتسقط زكاته لعدم استقرارها كما سقط الثمن إذا تلفت الثمرة بجائحة وأولى وعبارة الموفق ومن تابعه: قبل الإحراز، وهي أنسب بما يأتي في بابه وعبارة المجد ومتابعيه: قبل أخذه وتقدم تسقط زكاة الدين إذا سقط بغير قبض ولا إبراء ولا يضمن زكاة دين فات بموت مدين مفلس ونحوه.

(ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته) نصا ولو لم يوص بها كالعشر ولحديث " فدين الله أحق بالقضاء " ولأنها حق واجب تصح الوصية به أشبه دين الآدمي.

(و) زكاة (مع دين بلا رهن وضيق مال) تركه ميت عن زكاة ودين (يتحاصان) أي الزكاة ودين الآدمي نصا للتزاحم كديون الآدميين، قلت: مقتضى تعلقها بعين المال تقديمها على دين بلا رهن (و) دين (به) أي برهن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية