دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص399
عالم الكتب
(يقدم) فيوفي مرتهن دينه من الرهن فإن فضل بعده شيء صرف في الزكاة وكذا جاز (بعد نذر) لصدقة (بمعين) والظرف متعلق ب يتحاصان، فإن كان نذر بمعين قدم لوجوب عينه (ثم) بعد (أضحية معينة) فإن كانت قدمت مطلقا لتعيينها فلا تباع في دين ولا غيره كما لو كان حيا وتقوم ورثته مقامه في ذبح وتفرقة وأكل (وكذا لو أفلس حي) وله أضحية معينة أو نذر معين فيخرج ثم دين برهن ثم يتحاص بقية ديونه من زكاته وغيرها.
[باب زكاة السائمة من بهيمة الأنعام]
زكاة السائمة من بهيمة الأنعام سميت بهيمة لأنها لا تتكلم. وبدأ بها اقتداء بالصديق في كتبه لأنس رضي الله عنهما أخرجه البخاري بطوله، ويأتي بعضه مفرقا. وخرج بالسائمة المعلوفة فلا زكاة فيها لمفهوم حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون» رواه أحمد وأبو داود والنسائي،
وحديث الصديق مرفوعا «وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة» الحديث وفي آخره أيضا «إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها» فقيد بالسوم وأبدل البعض من الكل وأعاد المقيد مرة أخرى وذلك دليل اشتراطه خصوصا مع اشتماله على مناسبة.
(ولا تجب إلا فيما) أي سائمة (لدر ونسل وتسمين) فلا تجب في سائمة للانتفاع بظهرها كإبل تكرى وتؤجر وبقر حرث ونحوه أكثر الحول كما في الإقناع وغيره (والسوم) المشتق منه السائمة (أن ترعى) فالسائمة الراعية، يقال سامت تسوم سوما إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها، ومنه {فيه تسيمون} [النحل: 10] " (المباح) غير المملوك (أكثر الحول) نصا لأن علف السوائم يقع عادة في السنة كثيرا
ويندر وقوعه في جميعها لعروض موانعه من نحو مطر وثلج فاعتباره في كل العام إجحاف بالفقراء والاكتفاء به في بعض العام إجحاف بالملاك واعتبار الأكثر تعديل بينهما ودفع لأعلى الضررين بأدناهما والأكثر ألحق بالكل في
#