دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص405
عالم الكتب
(ابن لبون وحق وجذع) وما فوقه (عند عدم بنت مخاض) عنها. وتقدم (و) إلا (إذا كان النصاب من إبل أو بقر أو غنم كله ذكورا) لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها من غير ماله.
[فصل زكاة الغنم]
في زكاة الغنم وهو اسم جنس مؤنث يقع على الذكر والأنثى من ضأن ومعز (وأقل نصاب غنم أهلية أو وحشية أربعون) إجماعا في الأهلية فلا شيء فيما دونها.
(و) تجب (فيها شاة) إجماعا في الأهلية (وفي إحدى وعشرين ومائة شاتان) إجماعا (وفي واحدة ومائتين ثلاث) شياه (إلى أربعمائة) شاة (ثم تستقر) الفريضة (واحدة عن كل مائة) لحديث ابن عمر «في كتابه صلى الله عليه وسلم في الصدقات الذي عمل به أبو بكر بعده، حتى توفى، وعمر حتى توفى وفي الغنم من أربعين شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت شاة ففيها شاتان، إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة فإذا زادت بعد فليس فيها شيء بعد حتى تبلغ أربعمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة» .
رواه الخمسة إلا النسائي. ففي خمسمائة خمس شياه وفي ستمائة ست شياه وهكذا (ويؤخذ من معز ثني) هنا وفيما دون خمس وعشرين من إبل وفي جبران (و) هو ما تم (له سنة و) يؤخذ (من ضأن) كذلك (جذع و) هو ما تم (له ستة أشهر) لحديث سويد بن غفلة قال «أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز» ولأنهما يجزيان في الأضحية فكذا هنا، ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا من جنس غنم البلد فإن وجد الفرض في المال أخذه الساعي وإن كان أعلى خير مالك بين دفعه وبين تحصيل واجب فيخرجه (ولا يؤخذ) في زكاة (تيس حيث يجزي ذكر) لنقصه وفساد لحمه (إلا تيس ضراب) فلساع أخذه (لخيره برضى ربه) حيث تجزي ذكر (ولا) يؤخذ في زكاة (هرمة) أي: كبيرة طاعنة في السن (ولا معيبة لا يضحى بها) نصا لقوله تعالى {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] (إلا أن يكون الكل كذلك) هرمات أو معيبات فيجزيه منه ; لأن الزكاة مواساة فلا يكلف إخراجها من غير ماله.
(ولا)
#