شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص409

عالم الكتب

فيثبت حكمها (فإن اتفق حولاهما فعليهما بالسوية شاة) لاستوائهما في المال (عند تمام) حول (هما) لاتفاقه (وإن اختلفا) أي: حولاهما (فعلى كل) منهما (نصف شاة عند تمام حوله) لأن اختلاف الحول لا يمنع حقيقة الخلطة

ولا يرفع المقصود منها فيما عدا الحول الأول، فلا معنى لامتناع حكمها فيه (إلا إن أخرجها) أي: الزكاة (الأول) أي: الذي تم حوله أولا (من المال) المختلط وهو الثمانون (فيلزم الثاني ثمانون جزءا من مائة وتسعة وخمسين جزءا من الشاة) لأن حوله قد تم على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة، فتبسط أنصافا فتكن مائة وتسعة وخمسين فيها شاة عليه منها بقدر ما له فيها وهو أربعون شاة مبسوطة أنصافا، والباقي زكاة مالكه أولا (ثم كلما تم حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ملكه فيه) أي المال المختلط.

(وإن ثبت) حكم الانفراد (لأحدهما) أي: الخليطين (وحده) أي: دون خليطه (بأن ملكا نصابين) ثمانين شاة كل واحد أربعين (فخلطاهما) أي: النصابين (ثم باع أحدهما نصيبه) منهما وهو أربعون شاة (أجنبيا) أي: غير خليطة (فإذا تم حول من لم يبع لزمه زكاة انفراد: شاة) لانفراده عن خليطه في بعض الحول (فإذا تم حول المشتري) واستداما الخلطة (لزمه زكاة خلطة نصف شاة) لأنه خليط في جميع الحول (إلا إن أخرج) الخليط (الأول) الذي لم يبع (الشاة) الواجبة عليه (من المال) أي الثمانين شاة (فيلزم الثاني) أي: المشتري (أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة) لأن حوله إذا تم على تسعة وسبعين شاة عليه منها بقدر ما له منها. وهو أربعون والباقي أخرج شريكه زكاته.

(ثم كلما تم حول أحدهما) أي: الخليطين (لزمه من زكاة الجميع) أي: الشاة الواجبة في مال الخلطة (كله بقدر ملكه فيه) أي: مال الخلطة (ويثبت أيضا حكم الانفراد لأحدهما) أي: الخليطين (يخلط من له دون نصاب) كثلاثين شاة (بنصاب لآخر بعض الحول) فمالك النصاب عليه شاة للحول الأول، ورب الثلاثين عليه ثلاثة أسباع شاة إذا تم حول الخلطة ; لأنه لم يثبت له حكم الانفراد، إذ لا ينعقد له حول قبل الخلطة لنقص نصابه (ومن بينهما ثمانون شاة خلطة) لكل واحد أربعون (فباع أحدهما نصيبه) كله بنصيب الآخر، أو باع (دونه) أي: بعضه (بنصيب الآخر) كله (أو دونه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما) ولا خلطتهما لما مر أن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول فلا تنقطع الخلطة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية