دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص16
عالم الكتب
غسل به) أي الطهور ولو يسيرا (رأس بدلا عن مسح) في وضوء فلا يسلبه الطهورية لعدم وجوب غسله في الوضوء (والمتغير بمحل تطهير) عطف على الباقي على خلقته، ذكره الحجاوي في حاشية التنقيح.
فإذا كان على العضو طاهر، كزعفران وعجين وتغير به الماء وقت غسله لم يمنع حصول الطهارة به، لأنه في محل التطهير كتغيير الماء الذي تزال به النجاسة في محلها.
(و) المتغير (بما يأتي) ذكره (فيما كره) من الماء.
(و) في (ما لا يكره) منه ثم بين المكروه بقوله (وكره) بالبناء للمجهول (منه) أي من الطهور (ماء زمزم في إزالة خبث) تعظيما له.
ولا يكره الوضوء منه ولا الغسل على المذهب، ويأتي في الوقف: لو سبل ماء للشرب لم يجز الوضوء به، ولا يكره ما جرى على الكعبة في ظاهر كلامهم.
(و) كره منه أيضا (ماء بئر بمقبرة) بتثليث الباء مع فتح الميم، وبفتح الباء مع كسر الميم، قال في الفروع في الأطعمة: وكره أحمد ماء بئر بين القبور، وشوكها وبقلها، قال ابن عقيل: كماء سمد بنجس والجلالة انتهى.
فظاهره يكره استعمال مائها في أكل وشرب وطهارة وغيرها.
(و) كره منه أيضا (ما اشتد حره واشتد برده) لأذاه ومنعه كمال الطهارة.
(و) كره منه أيضا (مسخن بنجاسة) مطلقا ظن وصولها إليه أو احتمل أو لا، حصينا كان الحائل أو غير حصين ولو برد.
ويكره إيقاد النجس وإن علم وصول النجاسة إليه، وكان يسيرا فنجس (إن لم يحتج إليه) فإن لم يجد غيره تعين، وكذا يقال في كل مكروه، إذ لا يترك واجب لشبهة (أو) مسخن (بمغصوب) ونحوه، وكذا ماء بئر في موضع غصب، أو حفرها أو أجرته غصب. فيكره الماء لأنه أثر محرم.
(و) يكره أيضا (متغير بما لا يخالطه) أي الماء (من عود قماري) بفتح القاف، نسبة إلى بلدة قمار قاله في شرحه.
وقال في المطلع: بكسر القاف، منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند، عن أبي عبيد البكري (أو قطع كافور أو دهن) كزيت وسمن لأنه لا يمازج الماء، وكراهته خروجا من الخلاف قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع، لأن فيه دهنية يتغير بها الماء (أو) أي وكره أيضا متغير (بمخالط أصله الماء) كالملح المائي، لأنه منعقد من الماء، بخلاف المعدني فيسلبه الطهورية.
و (لا) يكره متغير (بما يشق صونه) أي الماء (عنه، كطحلب) بضم اللام وفتحها، وهو خضرة تعلو الماء المزمن، أي الراكد بسبب
#