دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص17
عالم الكتب
الشمس (وورق شجر) سقط فيه بغير فعل آدمي، لمشقة التحرز منه، وكذا ما بعث في الماء، والسمك ونحوه، والجراد ونحوه، وما تلقيه الرياح والسيول، وما تغير عمره أو مقره. فكله غير مكروه للمشقة.
(و) كذا ما تغير بطول (مكث) في أرض وآنية من أدم أو نحاس أو غيرهما، لمشقة الاحتراز منه.
وروي أنه صلى الله عليه وسلم «توضأ من بئر كأن ماءه نقاعة الحناء» .
(و) لا يكره أيضا متغير ب (ريح) تحمل الرائحة الخبيثة إلى الطهور، فيتروح بها للمشقة (ولا) يكره (ماء البحر) الملح، لما تقدم من الخبر.
(و) لا ماء (الحمام) لأن الصحابة رضي الله عنهم دخلوا الحمام ورخصوا فيه ومن نقل عنهم الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة، أو قصد التنعم به ذكره في المبدع، و (لا) يكره (مسخن بشمس) وما استدل به للكراهة من النهي لم يصح. كما أوضحته في شرح الإقناع (أو) أي ولا يكره مسخن (بطاهر) إن لم يشتد حره.
وروى الدارقطني بإسناد صحيح عن عمر " أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به " وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر " أنه كان يغتسل بالحميم " (ولا يباح غير بئر الناقة من) آبار ديار (ثمود) قوم صالح، لحديث ابن عمر «أن الناس نزلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثمود، فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من آبارها، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة» متفق عليه.
وظاهره منع الطهارة به كالمغصوب، وبئر الناقة هي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه الأزمنة، قاله الشيخ تقي الدين لم نجدها.
النوع (الثاني) من المياه (طاهر) غير مطهر (كماء ورد) وكل مستخرج بعلاج لأنه لا يصدق عليه اسم الماء بلا قيد، ولا يلزم من وكل في شراء ماء قبوله.
(و) ك (طهور تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه) بمخالط طاهر طبخ فيه، كماء الباقلاء والحمص، أو لا، كزعفران سقط فيه فتغير به كذلك وأنه زال إطلاق اسم الماء عليه، وزال عنه أيضا، معنى الماء، فلا يطلب بشربه الإرواء
وعلم منه أن ما تغير جميع أوصافه أو كل صفة منها بطاهر أو غلب عليه طاهر بالأولى، وأن يسير صفة لا يسلبه الطهورية، لحديث أحمد والنسائي عن أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم «اغتسل هو وزوجته ميمونة من قصعة فيها أثر العجين» .
ويأتي حكم النبيذ في حد المسكر (في غير محل
#