دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص52
عالم الكتب
متوضئا ودام على ذلك لم يحنث، بخلاف الستر والاستقبال (سوى غسل كتابية) لزوج أو سيد مسلم من حيض أو نفاس أو جنابة.
(و) سوى غسل (مسلمة ممتنعة) من غسل لزوج أو سيد، من نحو حيض، حتى لا يطأها (فتغسل قهرا) لحق الزوج أو السيد ويباح له وطؤها (ولا نية) أي: يسقط اشتراطها (للعذر) كممتنع من زكاة (ولا تصلي به) أي: بالغسل المذكور المسلمة الممتنعة. وقياسه: منعها من طواف وقراءة قرآن ونحوهما مما يشترط له الغسل ; لأنه إنما أبيح وطؤها لحق زوجها فيه. فيبقى ما عداه على أصل المنع، ولا ينوى عنها لعدم تعذرها منها ; بخلاف الميت.
(وينوي) الغسل (عن ميت) ذكر أو أنثى صغير أو كبير (و) عن (مجنونة) مسلمة أو كتابية حاضت ونحوه (غسلا) لتعذر النية منهما.
وقال أبو المعالي، في المجنونة: لا نية. لعدم تعذرها مآلا ; لأنها تفيق بخلاف الميتة، وأنها تعيد الغسل إذا أفاقت.
(و) الشرط الثاني (طهورية ماء) لما تقدم في أول المياه.
(و) الثالث (إباحته) فلا يصح وضوء ولا غسل بنحو ماء مغصوب، لحديث «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
(و) الرابع " إزالة ما يمنع وصوله " أي الماء إلى البشرة، ليحصل الإسباغ المأمور به.
(و) الخامس (تمييز) ; لأنه أدنى سن يعتبر قصدا لصغير فيه شرعا: فلا يصح وضوء ولا غسل ممن لم يميز (وكذا) يشترط لوضوء وغسل (إسلام وعقل) وهما السادس والسابع (لسوى من تقدم) وهو الكتابية والمجنونة إذا اغتسلتا من نحو حيض. لحديث مسلم.
(و) يشترط (لوضوء) وحده (دخول وقت على من حدثه دائم لفرضه) أي فرض ذلك الوقت ; لأنها طهارة ضرورة. فتقيدت بالوقت كالتيمم. فإن توضأ لفائتة أو جنازة أو نافلة أو طواف ونحوه. صح كل وقت. وهذا الثامن للوضوء.
(و) التاسع (فراغ خروج خارج) من سبيل أو غيره كقيء. لكن لو قال: انقطاع موجب، وعده في المشتركة، لكان أخصر وأعم. إذ لا يشمل نحو لمس (و) العاشر فراغ (استنجاء) بماء (أو استجمار) بنحو حجر، وتقدم توضيحه (و) يشترط (لغسل حيض أو نفاس فراغهما) أي: انقطاع حيض أو نفاس، لمنافاة وجودهما الغسل لهما. وكذا فراغ إنزال وجماع. ولو قال: فراغ وجوبه لكان أولى.
(والنية) المعتبرة في الوضوء والغسل لنحو صلاة (قصد رفع الحدث) بفعل الوضوء أو الغسل لنحو صلاة (أو) قصد (استباحة ما) أي: فعل
#