شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص53

عالم الكتب

كصلاة، أو قول، كقراءة (تجب له الطهارة) أي الوضوء والغسل، وفي معناه: قصد الوضوء والغسل لنحو صلاة وإن فرق النية على أعضاء الوضوء أجزأته.

(وتتعين) الصورة (الثانية) وهي قصد الاستباحة (لمن حدثه دائم) كمستحاضة، ومن به سلس بول أو قروح سيالة، ولا يحتاج إلى تعيين نية الفرض، ويرتفع حدثه، صححه في الإنصاف (وإن انتقضت طهارته بطرو) حدث (غيره) أي الدائم، كما لو كان السلس بولا، وخرج منه ريح فينوي الاستباحة لا رفع الحدث، لمنافاة الخارج له صورة وإن قلنا يرتفع جعلا للدائم كالعدم للضرورة.

(وتسن) النية (عند أول مسنون وجد قبل واجب) كغسل الكفين، إن كان قبل التسمية، لتشمل النية فرض الوضوء وسننه، فيثاب عليها.

(و) يسن (نطق بها) أي النية (سرا) ليوافق لسانه قلبه، قال الشيخ تقي الدين: واتفق الأئمة على أنه لا يشرع الجهر بها، وتكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات، قال: ويعزل عن الإمامة إن لم ينته.

(و) يسن (استصحاب ذكرها) أي النية بأن يستحضرها في جميع الطهارة، لتكون أفعالها كلها مقرونة بالنية (ويجزئ استصحاب حكمها) أي النية بأن لا ينوي قطعها فإن عزبت كلها عن خاطره لم يؤثر ذلك في الطهارة، ولا في الصلاة.

قال المجد: إن لم ينو بالغسل غيره، فأما إن قصد به تبردا أو تنظفا أو استحماما مع عزوب النية عنه لم يجزئه.

(ويجب تقديمها) أي النية (على الواجب) أي على أول واجب، وهو التسمية، لتشمله النية فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به (ويضر كونه) أي التقدم (بزمن كثير) كالصلاة، فإن تقدمت بيسير لم يضر كالصلاة، و (لا) يضر (سبق لسانه) عند تلفظه بالنية (بغير قصده) كقول من أراد الوضوء: نويت الصوم لأن النية محلها القلب لا اللسان (ولا إبطاله) أي الوضوء وفي نسخة: إبطالها، أي الطهارة أو النية (بعد فراغه) لأنه قد تم صحيحا، ولم يوجد ما يفسده فيه.

(أو شك فيها) أي الطهارة أو النية (بعده) أي بعد فراغه وكذا سائر العبادات، عملا باليقين، فإن كان الشك قبل فراغه أتى بما شك فيه وبما بعده، وإن أبطل النية في نحو أثناء وضوء بطل ما مضى منه، وإن غسل بعض أعضائه بنية الوضوء وبعضها بنية التبرد، ثم أعاد ما غسله بنية التبرد بنية الوضوء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية