دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص424
عالم الكتب
المنطبع وغيره (وهو) أي: المعدن (كل متولد في الأرض لا من جنسها) أي: الأرض ليخرج التراب (ولا نبات كذهب وفضة وجوهر وبلور وعقيق وصفر ورصاص وحديد وكحل وزرنيخ ومغرة وكبريت وزفت وملح وزئبق وقار ونفط) بكسر النون وفتحها (ونحو ذلك) كياقوت وبنفش وزبرجد وفيروزج وموميا ويشم.
قال أحمد: كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة، حيث كان، في ملكه أو في البراري. وجزم في الرعاية وغيرها: بأن منه رخاما وبراما وحجرا ومن نحوها، وحديث «لا زكاة في حجر» إن صح محمول على الأحجار التي لا يرغب فيها عادة، قاله القاضي (إذا استخرج: ربع العشر) لعموم قوله تعالى: {ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] الآية ولأنه مال أيهم غنمه أخرج خمسه.
(فإذا أخرجه من معدن وجبت زكاته) كالذهب والفضة (من عين نقد) أي: ذهب وفضة (و) من (قيمة غيره) أي: النقد يصرف لأهل الزكاة. لحديث مالك في الموطأ وأبي داود «أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم» قال أبو عبيد: القبلية بلاد معروفة بالحجاز (بشرط بلوغهما) أي: النقد وقيمة غيره (نصابا بعد سبك وتصفية) كحب وثمر، فلو أخرج ربع عشر بترابه قبل تصفيته رد إن كان باقيا، وإلا فقيمته، ويقبل قول أخذ في قدره ; لأنه غارم، فإن صفاه فكان قدر الواجب أجزأ، وإن زاد رد الزيادة إلا أن يسمح له بها المخرج، وإن نقص فعلى المخرج، وقد ذكرت ما فيه في الحاشية.
(ولا يحتسب بمؤنتهما) أي: السبك والتصفية فيسقطها ويزكي الباقي بل الكل، وظاهره: ولو دينا كمؤنة حصاد ودياس، وفي كلامه في شرحه ما ذكرته في الحاشية (ولا) يحتسب (بمؤنة استخراج) معدن إن لم تكن دينا، فإن كانت دينا زكى ما سواها، كالخراج سبقها الوجوب.
(و) يشترط (كون مخرج) معدن (من أهل الوجوب) للزكاة، فإن كان كافرا أو مكاتبا أو مدينا ينقص به النصاب لم تلزمه كسائر الزكوات
#