دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص425
عالم الكتب
وحديث المعدن جبار «وفي الركاز الخمس» .
قال القاضي. وغيره: أراد بقوله " المعدن جبار " إذا وقع على الأجير شيء وهو يعمل في المعدن فقتله. لم يلزم المستأجر شيء فتجب زكاة المعدن بالشرطين (ولو) استخرجه (في دفعات) كثيرة (لم يهمل العمل بينهما) أي: الدفعات (بلا عذر) من نحو مرض أو سفر وإصلاح آلة واشتغال بتراب يخرج بين النيلين، أي: الإصابتين أو هرب عبده ثلاثة أيام (أو) كان له عذر ولم يهمل العمل (بعد زواله ثلاثة أيام) فإن أهمله ثلاثة فأكثر بلا عذر فلكل مرة حكمها.
(ويستقر الوجوب) في زكاة معدن (بإحرازه) فلا تسقط بتلفه بعده مطلقا، وقبله بلا فعله ولا تفريط تسقط (فما باعه) من محرز من معدن (ترابا) بلا تصفية وبلغ نصابا ولو بالضم (زكاه كتراب صاغة) ويصح بيع تراب معدن بغير جنسه، وإن استتر المقصود منه ; لأنه بأصل الخلقة، فهو كبيع نحو لوز في قشره، وقيس عليه تراب صاغه: لأنه لا يمكن تميزه عن ترابه إلا في ثاني الحال بكلفة ومشقة، وبذلك احتملت جهالة اختلاط المركبات من معاجين ونحوها، ونحو أساسات الحيطان.
(و) المعدن (الجامد المخرج من) أرض (مملوكة لربها) أي: الأرض، أخرجه هو أو غيره ; لأنه يملكه بملك الأرض (لكن لا تلزمه زكاته حتى يصل إلى يده) كمدفون منسي، والجاري الذي له مادة لا تنقطع لمستخرجه.
(ولا تتكرر زكاة معشرات) لأنها غير مرصدة للنماء، فهي كعروض القنية بل أولى لنقصها بنحو أكل.
(ولا) تتكرر أيضا زكاة (معدن) لأنه عرض مستفاد من الأرض أشبه المعشرات (غير نقد) فتتكرر زكاته ; لأنه معد للنماء كالمواشي.
(ولا يضم جنس) من معادن (إلى) جنس (آخر في تكميل نصاب) كبقية الأموال (غيره) أي النقد، فيضم ذهب إلى فضة من معدن وغيره لما يأتي في الباب بعده (ويضم ما تعددت معادنه) أي: أماكن استخراجه (واتحد جنسه) وإن اختلفت أنواعه كزرع جنس واحد في أماكن.
(ولا زكاة في مسك وزباد، ولا في مخرج من بحر كسمك ولؤلؤ ومرجان) من خواصه: أن النظر إليه يشرح الصدر
#