شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص431

عالم الكتب

بخلاف سائر الأجناس، لاختلاف مقاصدها، ولأنه أرفق بالمعطي والآخذ، ولئلا يحتاج إلى التشقيص والمشاركة، أو بيع أحدهما نصيبه من الآخر في زكاة ما دون أربعين دينارا، لإن اختار مالك الدفع من الجنس وأباه فقير لضرر يلحقه في أخذه لم يلزم مالكا إجابته ; لأنه أدى فرضه فلم يكلف سواه.

(و) يضم (جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره) كأنواع المواشي والزروع والثمار، بل أولى هنا.

(و) تضم (قيمة عروض تجارة إلى أحد ذلك) المذكور من ذهب أو فضة (و) تضم إلى (جميعه) فمن ملك عشرة مثاقيل وعروض تجارة تساوي عشرة أيضا أو مائة درهم وعروضا تساوي مائة أخرى ; ضمهما وزكاهما، أو ملك خمسة مثاقيل ومائة درهم وعروض تجارة تساوي خمسة مثاقيل، ضم الكل وزكاه فأخرج ربع العشر من أي نقد شاء، لأن العروض تقوم بكل من النقدين فترجع إليهما ولا يجزئ إخراج فلوس، لأنها عروض لا نقد.

[فصل لا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة]

فصل ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة وإن لم يستعمله أو يعره لحديث جابر مرفوعا «ليس في الحلي زكاة» رواه الطبراني. وهو قول أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها ; ولأنه عدل به عن جهة الاسترباح إلى استعمال مباح أشبه ثياب البذلة وعبيد الخدمة.

(ولو) كان الحلي (لمن يحرم عليه) كرجل اتخذ حلي نساء لإعارتهن، وامرأة اتخذت حلي رجال لإعارتهم، وحديث «في الرقة ربع العشر» لا يعارضه، لأن الرقة هي الدراهم المضروبة، أو مخصوص بغير الحلي، لما تقدم (غير فار) من زكاة باتخاذ الحلي، فإن اتخذه فرارا زكاه، وإن انكسر حلي مباح كسرا لا يمنع لبسه، فكصحيح ما لم ينو ترك لبسه، وكسر يمنع استعماله فيزكى، لأنه صار كالنقرة، وإن كان الحلي ليتيم ولم يستعمله، فلوليه إعارته فإن فعل فلا زكاة وإلا زكاه.

(وتجب) الزكاة (في) حلي (محرم) وآنية ذهب أو فضة لأن الصناعة المحرمة كالعدم.

() تجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية