دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص432
عالم الكتب
الزكاة في حلي مباح (معد لكراء أو نفقة) ونحوها مما لم يعد لاستعمال أو إعارة (إذا بلغ نصابا وزنا) لأن سقوط الزكاة فيما اتخذ لاستعمال أو إعارة لصرفه عن جهة النماء، فبقي ما عداه على الأصل (إلا المباح) من الحلي المعد (للتجارة ولو) كان (نقدا ف) يعتبر نصاب (قيمته) نصا، كأموال التجارة (ويقوم) مباح صناعة لتجارة ولو نقدا (بنقد آخر) فإن كان من ذهب قوم بفضة وبالعكس (إن كان) تقويمه بنقد آخر (أحظ للفقراء) أي: أنفع لهم لكثرة قيمته (أو نقص عن نصابه) كخواتم فضة لتجارة زنتها مائة وتسعون درهما وقيمتها عشرون مثقالا ذهبا فيزكيها بربع عشر قيمتها، فإن كانت مائتي درهم وقيمتها تسعة عشر مثقالا وجب أن لا تقوم، وأخرج ربع عشرها (ويعتبر مباح صناعة) من حلي تجب زكاته لغير تجارة (بلغ نصابا وزنا في إخراج) زكاته (بقيمته) اعتبارا للصنعة كمكسرة عن صحاح، وأما النصاب فيعتبر وزنا كما تقدم.
(ويحرم أن يحلى مسجد أو محراب) بنقد (أو) أن (يموه سقف أو حائط) من مسجد أو دار أو غيرهما (بنقد) وكذا سرج ولجام ودواة ومقلمة ونحوها ; لأنه سرف يفضي إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، فهو كالآنية، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن التختم بخاتم الذهب للرجل، فتمويه نحو السقف أولى.
ولا يصح وقف قنديل من نقد على مسجد ونحوه. وقال الموفق، هو بمنزلة الصدقة عليه، يكسر ويصرف في مصلحته وعمارته (وتجب إزالته) كسائر المنكرات (و) تجب (زكاته) إن بلغ نصابا بنفسه، أو بضمه إلى غيره (إلا إذا استهلك) فيما حلي به أو موه به (فلم يجتمع منه شيء) لو أزيل (فيهما) أي: في وجوب الإزالة ووجوب الزكاة، فإذا لم يجتمع منه شيء لم تجب إزالته ; لأنه لا فائدة فيها ولا زكاة ; لأن ماليته ذهبت. ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء فتركه.
#