شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص442

عالم الكتب

(أو) مضى (قدرها) أي صلاة العيد حيث لا تصلى.

(ويأثم مؤخرها عنه) أي يوم العيد ; لجوازها فيه كله لحديث «أغنوهم في هذا اليوم» وهو عام في جميعه. «وكان صلى الله عليه وسلم يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة» فدل على أن الأمر بتقديمها على الصلاة للاستحباب (ويقضي) من أخرها عن يوم العيد فتكون قضاء (وتكره في باقيه) أي: يوم العيد بعد الصلاة خروجا من الخلاف في تحريمها.

و (لا) تكره (في اليومين قبله) أي: العيد، لقول ابن عمر " كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " رواه البخاري، وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا، ولأن تعجيلها كذلك لا يخل بمقصودها، إذ الظاهر بقاؤها أو بعضها إلى يوم العيد.

(ولا تجزئ) فطرة أخرجها (قبلهما) أي: اليومين يليهما العيد لحديث «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» ومتى قدمها بكثير فات الإغناء فيه.

(ومن) وجبت (عليه فطرة غيره) كزوجه وعبد وقريب (أخرجها مع فطرته مكان نفسه) لأنه أي: الفطر السبب لتعدد الواجب بتعدده، واعتبر لها المال بشرط القدرة، ولهذا لا تزاد بزيادته. .

[فصل الواجب في زكاة الفطر]

فصل والواجب في فطرة (صاع بر) أربعة أمداد بصاعه صلى الله عليه وسلم وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة، وحكمته: كفاية فقير أيام عيد (أو مثل مكيله) أي البر (من تمر أو زبيب أو شعير أو أقط) شيء يعمل من لبن مخيض، أو من لبن إبل فقط لحديث أبي سعيد الخدري «كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط» متفق عليه (أو) صاع (مجموع من ذلك) أي: من الخمسة المذكورة. نص أحمد على إجزاء صاع من أجناس ; لأن كلا منها يجوز منفردا، فكذا مع غيره لتقارب مقصودها، أو اتحاده (ويحتاط في ثقيل) كتمر إذا أخرجه وزنا (ليسقط الفرض بيقين) ومن أخرج فوق صاع فأجره أكثر واستبعد أحمد ما نقل له عن مالك: لا يزيد فيه لأنه ليس له أن يصلي الظهر خمسا.

(ويجزئ دقيق بر و) دقيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية