شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص55

عالم الكتب

الأحداث بذلك الغسل أو الوضوء (ارتفع سائرها) أي ارتفعت كلها، لأنها تتداخل، فإذا نوى بعضها غير مقيد ارتفع جميعها كما لو نوى رفع الحدث وأطلق، وإن نوى رفع حدث منها على أن لا يرتفع غيره فعلى ما نوى، لحديث " وإنما لكل امرئ ما نوى " وإن نوى رفع حدث نوم مثلا غلطا من عليه حدث بول ; ارتفع لتداخل الأحداث.

[فصل صفة الوضوء]

فصل وصفة الوضوء أي كيفيته الكاملة (أن ينوي) رفع الحدث أو استباحة نحو صلاة أو الوضوء لها (ثم يسمي) فيقول: بسم الله، لما تقدم (ويغسل كفيه ثلاثا) لما سبق (ثم يتمضمض ثم يستنشق ثلاثا ثلاثا) إن شاء من ست وإن شاء من ثلاث (و) كونهما (من غرفة) واحدة (أفضل) نص عليه في رواية الأثرم، لحديث علي " أنه توضأ، فتمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا بكف واحدة وقال: هذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم " رواه أحمد.

ويشهد للثلاث حديث علي أيضا " أنه تمضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات " متفق عليه، ويشهد للست حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال «: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق» رواه أبو داود ووضوءه كان ثلاثا ثلاثا فلزم كونهما من ست.

(ويصح أن يسميا) أي المضمضة والاستنشاق (فرضين) إذ الفرض والواجب واحد، وهما واجبان في الوضوء والغسل لما تقدم أول الباب، ولحديث عائشة مرفوعا «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه» رواه أبو بكر في الشافي.

ولحديث أبي هريرة «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالمضمضة والاستنشاق» . وفي حديث لقيط بن صبرة " إذا توضأت فتمضمض " أخرجهما الدارقطني، ولأن الذين وصفوا وضوءه عليه الصلاة والسلام ذكروا أنه تمضمض واستنشق، ومداومته عليهما تدل على وجوبهما، لأن فعله يصلح لأن يكون بيانا لأمره تعالى.

(ثم) يغسل (وجهه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية