شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص54

عالم الكتب

أجزأ، ما لم يطل الفصل، وإن كان الشك وهما كالوسواس لم يلتفت إليه

(فلو نوى) بوضوئه (ما تسن له الطهارة) من قول أو فعل (كقراءة) قرآن (وذكر) الله تعالى (وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وفعل نسك) من مناسك الحج نصا (غير طواف) فإنه مما يجب له الوضوء (و) ك (جلوس بمسجد، وقيل ودخوله) وقدمه في الرعاية (و) قيل و (حديث وتدريس علم) وقدمه في الرعاية أيضا، قاله في الإنصاف وفي المعنى وغيره (وأكل) وفي النهاية (وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم) ويأتي أنه يسن لوطء، وأكل وشرب، لجنب ونحوه.

(أو) نوى بوضوئه (التجديد إن سن) له التجديد (بأن صلى بينهما) أي بين الوضوءين وكان أحدث، ولكن نوى التجديد (ناسيا حدثه ارتفع) حدثه بالوضوء المسنون والتجديد، لأنه نوى طهارة شرعية فينبغي أن تحصل له للخبر، ولأنه نوى شيئا من ضرورته صحة الطهارة، وهي الفضيلة الحاصلة لمن فعل ذلك على طهارة.

فإن نوى التجديد عالما حدثه لم يرتفع لتلاعبه، و (لا) يرتفع حدثه (إن نوى طهارة) وأطلق (أو) نوى (وضوءا وأطلق) بأن لم ينوه لنحو صلاة أو قراءة، أو رفع حدث، لعدم الإتيان بالنية المعتبرة، إذ لا تمييز فيها، وذلك قد يكون مشروعا وغيره.

(أو) نوى (جنب الغسل وحده) أي دون الوضوء، فلا يرتفع حدثه الأصغر، قاله في شرحه، وقال والده في قطعته على الوجيز: يعني ب وحده إطلاق نية الغسل لأنه تارة يكون عادة وتارة يكون عبادة.

(أو) نوى جنب الغسل (لمروره) في المسجد، فإنه لا يرتفع، لأن هذا القصد لا تشرع له الطهارة، أشبه ما لو نوى بطهارته بمس ثوب ونحوه، قاله في شرحه، وقال ابن قندس: لو نوى الغسل لمروره لم يرتفع حدثه الأصغر ; لأن ذلك متعلق بالجنابة.

(ومن نوى غسلا مسنونا) وعليه واجب (أو) نوى غسلا (واجبا) في محل مسنون (أجزأ عن الآخر) كما تقدم فيمن نوى التجديد ناسيا (وإن نواهما) أي الواجب والمسنون بغسل واحد (حصلا) أي حصل له ثوابهما، لأنه نواهما، والأفضل أن يغتسل للواجب أولا ثم للمسنون.

(وإن تنوعت أحداث) أي موجبات وضوء أو غسل (ولو) وجدت (متفرقة توجب غسلا أو) توجب (وضوءا ونوى) بغسله أو وضوئه (أحدها) أي الأحداث (لا) إن كانت نيته (على أن لا يرتفع غيره) أي غير المنوي من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية