شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص446

عالم الكتب

عليها لحديث الصديق ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه، وكان منع الزكاة في خلافة الصديق رضي الله عنه مع توفر الصحابة، ولم ينقل عنهم أخذ زيادة ولا قول به، وحديث «فإنا آخذوها وشطر إبله، أو ماله» كان في بدء الإسلام حين كانت العقوبات بالمال ثم نسخ.

(ولا يكفر) مانع زكاة غير جاحد إذا قاتل عليها (بقتاله للإمام) لقول عبد الله بن شقيق " كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة " رواه الترمذي وما ورد من التكفير فيه محمول على جاحد الوجوب أو التغليظ (وإلا) يمكن أخذها بقتاله، وهو في قبضة الإمام (استتيب ثلاثة أيام) لأنها من مباني الإسلام، فيستتاب تاركها كالصلاة.

(فإن) تاب (وأخرج) الزكاة كف عنه (وإلا قتل) لاتفاق الصحابة على قتال مانعها (حدا) لما تقدم أنه لا يكفر بذلك (وأخذت) الزكاة (من تركته) لو مات، والقتل لا يسقط دينا لآدمي، فكذا الزكاة.

(ومن ادعى أداءها) أي: الزكاة وقد طولب بها صدق بلا يمين (أو) ادعى (بقاء الحول أو) ادعى (نقص النصاب، أو) ادعى (زوال ملكه) عن النصاب في الحول، صدق بلا يمين (أو) ادعى (تجدده) أي: ملك النصاب (قريبا، أو) ادعى (أن ما بيده) من مال زكوي (لغيره) صدق بلا يمين (أو) ادعى (أنه) أي: مال السائمة (مفرد أو مختلط ونحوه) مما يمنع وجوبها أو ينقصها، كدعوى علف ماشية نصف الحول، فأكثر، أو نية قنية بعرض تجارة، صدق بلا يمين.

(أو أقر بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله صدق بلا يمين) لأنها عبادة مؤتمن عليها فلا يستخلف عليها كالصلاة والكفارة، بخلاف وصية لفقراء بمال، وكذا إن مر بعاشر وادعى أنه عشره عاشر آخر.

قال أحمد: إذا أخذ منه المصدق كتب له براءة، فإذا جاء آخر أخرج إليه براءته، أي: لتنتفي التهمة عنه.

(ويلزم) بإخراج (عن) مال (صغير ومجنون وليهما) فيه نصا ; لأنه حق تدخله النيابة، فقام الولي فيه مقام مولى عليه، كنفقة وغرامة.

(وسن) لمخرج زكاة (إظهارها) لتنتفي التهمة عنه ويقتدى به.

(و) سن (تفرقة ربها) أي: الزكاة (بنفسه) ليتيقن وصولها إلى مستحقها وكالدين، وسواء المال الظاهر والباطن (بشرط أمانته) أي: رب المال، فإن لم يثق بنفسه فالأفضل له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية