شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص452

عالم الكتب

يعجل (منها) أي: الأربعين (لحولين، ولا ل) لحول (الثاني فقط) أي دون الأول (وينقطع الحول) بإخراج الشاتين منها لحولين والواحدة للثاني فقط ; لنقص النصاب، فإن أخرج شاة للحول الأول فقط صح، ولم ينقطع الحول.

(وإن مات قابض) زكاة (معجلة المستحق) لقبضها لنحو فقره (أو ارتد) قابض معجلة (أو استغنى قبل) مضي (الحول) الذي تعجل زكاته (أجزأت) الزكاة عمن عجلها ; لأنه أداها لمستحقها، كدين عجله قبل أجله.

و (لا) تجزئ زكاة معجلة (إن دفعها) رب المال (إلى من يعلم غناه فافتقر) عند الحول أو قبله ; لأنه لم يدفعها لمستحقها، كما لو لم يفتقر.

(وإن مات معجل) زكاته (أو ارتد أو تلف النصاب) المعجل زكاته (أو نقص) قبل الحول (فقد بان المخرج غير زكاة) لانقطاع الوجوب بذلك (ولا رجوع) لمعجل بشيء مما عجله (إلا فيما بيد ساع عند تلف) النصاب، ولو تعمد المالك تلفه غير قاصد الفرار منها، فإن دفعها ساع أو رب مال لفقير، فلا رجوع حتى في تلف النصاب.

وإن استسلف ساع زكاة فتلفت في يده بلا تفريط لم يضمنها وضاعت على الفقراء، سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد، ويشترط لإجزائها وملك فقير لها قبضه، فلو عزلها فتلفت قبله أو غدى الفقراء أو عشاهم لم تجز.

ولا يصح تصرف فقير فيها قبل قبضها نصا. ولو قال فقير لرب مال: اشتر لي بها قميصا ونحوه ولم يقبضها منه ففعل. لم تجزئه والثوب للمالك، وتلفه عليه.

(ومن عجل) زكاة (عن ألف) درهم (يظنها) أي: الدراهم كلها (له فبانت) التي له منها (خمسمائة أجزأ) ما عجله (عن عامين) لأنه نواها زكاة معجلة والألف كلها ليست له، ولا يلزمه زكاة ما ليس له.

(ومن عجل) زكاة (عن أحد نصابيه ولو) كان الواجب (من جنس) واحد (فتلف) النصاب المعجل عنه (لم يصرفه إلى) النصاب (الآخر) كمن عجل شاة عن خمس إبل وله أربعون شاة، فتلفت إبله لم يصرف الشاة عن الأربعين لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» .

(ولمن أخذ الساعي منه زيادة) عن زكاة (عليه أن يعتد بها) أي: الزيادة (من) سنة (قابلة) نصا، أي: نوى أن حال الدفع إليه أنها من زكاة القابلة، وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية