دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص451
عالم الكتب
[فصل تعجيل الزكاة]
فصل ويجزئ تعجيلها أي: الزكاة وتركه أفضل (لحولين) لحديث أبي عبيد في الأموال عن علي «أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين» ويعضده رواية مسلم «فهي علي ومثلها» وكما لو عجل لعام واحد (فقط) أي: لا أكثر من حولين، اقتصار على ما ورد مع مخالفته القياس (إذا كمل النصاب) لأنه سببها، فلا يجوز تقديمها عليه كالكفارة على الحلف، قال في المغني: بغير خلاف نعلمه و (لا) يجوز تعجيلها (عما يستفيده) النصاب نصا ; لأنه لم يوجد، فقد عجل زكاة عما ليس في ملكه (أو) عن (معدن أو ركاز أو زرع قبل حصول) ما ذكر (أو) عن زكاة تمر قبل (طلوع طلع أو) عن زبيب قبل طلوع (حصرم) لأنه تقديم زكاة قبل وجود سببها ويجوز بعد نبات زرع، وطلوع طلع وحصرم ; لأن وجود ذلك بمنزلة ملك النصاب، والإدراك بمنزلة حولان الحول، فجاز تقديمها عليه. وتعليق زكاته بالإدراك لا يمنع جواز التعجيل ; لأن زكاة الفطر يتعلق وجوبها بدخول شوال ويجوز تعجيلها قبله.
(وإن تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله صح) تعجيله وإجزاء معجل ; لأن حكم المعجل حكم الموجود في ملكه يتم النصاب به. وإن نقص أكثر مما عجله كمن له أربعون شاة عجل منها واحدة، ثم تلفت أخرى، فقد خرج عن كونه سببا للزكاة، فإن زاد بعد بنتاج أو شراء ما تم به النصاب استأنف الحول من كمال النصاب. ولم يجز معجل (فلو عجل عن مائتي شاة شاتين فنتجت عند الحول سخلة لزمته) شاة (ثالثة) لأن المعجل بمنزلة الموجود في إجزائه عن ماله، فكان بمنزلة الموجود في تعلق الزكاة به.
(ولو عجل عن ثلاثمائة درهم) فضة خمسة منها (ثم حال الحول لزمه أيضا درهمان ونصف) نصا ليتم ربع العشر.
(ولو عجل عن ألف) درهم فضة (خمسة وعشرين منها، ثم ربحت خمسة وعشرين) درهما (لزمه زكاتها) أي الخمسة والعشرين.
ولو عجل عن أربعين شاة شاة ثم أبدل الأربعين بمثلها أو نتجت أربعين سخلة ثم ماتت الأمات. أجزأ معجل عن بدل أو سخل ; لأنها تجزئ مع بقاء الأمات عن الكل فعن أحدهما أولى.
(ويصح) أن يعجل (عن أربعين شاة) شاتين من غيرها لحولين و (لا) يصح أن
#