دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص458
عالم الكتب
على ميت) لعدم أهليته لقبولها، كما لو كفنه منها، وسواء كان استدانه لإصلاح ذات بين أو لمصلحة نفسه.
(السابع: غاز) لقوله تعالى: {وفي سبيل الله} [التوبة: 60] (بلا ديوان، أو له) في الديوان (ما لا يكفيه) لغزوه (فيعطى) ولو غنيا ; لأنه لحاجة المسلمين (ما يحتاج) إليه (لغزوه) ذهابا وإيابا، وثمن سلاح ودرع وفرس، إن كان فارسا، ولا يجزئ إن اشتراه رب مال، ثم دفعه لغاز ; لأنه كدفع القيمة. .
(ويجزئ) أن يعطى من زكاة (الحج فرض فقير وعمرته) فيعطى ما يحج به فقير عن نفسه، أو يعتمر، أو يعينه فيهما لحديث «الحج والعمرة في سبيل الله» رواه أحمد، قال في الفروع: ويتوجه أن الرباط كالغزو.
و (لا) يجزئ (أن يشتري) من وجبت عليه زكاة (منها فرسا يحبسها) في سبيل الله (أو) أن يشتري منها (عقارا يقفه على الغزاة) لعدم الإيتاء المأمور به.
و (لا) يجزئ من وجبت عليه زكاة (غزوة على فرس) أو بدرع ونحوه (منها) أي زكاته ; لأن نفسه ليست مصرفا لزكاته، كما لا يقضي بها دينه.
(وللإمام شراء فرس بزكاة رجل ودفعها) أي: الفرس (إليه) أي: رب زكاة (يغزو عليها) لأنه بريء منها بدفعها للإمام، وتقدم: لإمام رد زكاة وفطرة إلى من أخذتا منه (وإن لم يغز) من أخذ فرسا أو غيرها من الزكاة (ردها) على إمام، لأنه أعطى على عمل، ولم يعمله، نقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة.
(الثامن: ابن السبيل) للآية وهو المسافر (المنقطع بغير بلده في سفر مباح، أو) في سفر (محرم وتاب منه) لأن التوبة تجب ما قبلها. و (لا) يعطى ابن السبيل في سفر (مكروه) للنهي عنه.
(و) لا في سفر (نزهة) لأنه لا حاجة إليه، ومن يريد إنشاء سفر إلى غير بلده، فليس بابن السبيل ; لأن السبيل هي الطريق، وسمي من بغير بلده ابن السبيل لملازمته لها، كما يقال: ولد الليل، لمن يكثر خروجه فيه، وابن الماء لطيره، لملازمته له.
(ويعطى) ابن السبيل (ولو وجد مقرضا ما يبلغه بلده) ولو موسرا في بلده، لعجزه عن الوصول لماله، كمن سقط متاعه في بحر، أو ضاع منه، أو غصب فعجز عنه (أو) ما يبلغه (منتهى قصده وعوده إليها) أي: بلده، كمن قصد بلدا، وسافر إليه، واحتاج قبل وصوله، فيعطى ما يصل به إليه، ثم يعود به إلى بلده بخلاف منشئ السفر ; لأن الظاهر أنه إنما فارق وطنه لغرض مقصود وشرع
#