شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص459

عالم الكتب

فيه، فإذا انقطع عنه بعدم الإعطاء حصل له ضرر بضياع تعبه وسفره، والمريد إنشاء سفر لم يضع عليه شيء، بل مقامه ببلده مظنة الرفق به، ويقبل قول ابن السبيل في الحاجة إذا لم يعرف له مال بالمحل الذي هو به، وفي إرادة الرجوع إلى بلده بلا بينة.

(وإن سقط ما على غارم) من دين (أو) سقط ما على (مكاتب) من مال كتابة (أو فضل معهما) أي: الغارم والمكاتب شيء عن الوفاء (أو) فضل (مع غاز أو ابن سبيل شيء بعد حاجته رد) غارم أو مكاتب سقط ما عليه (الكل) أي: ما أخذه (أو) رد من فضل معه شيء من غارم ومكاتب وغاز وابن سبيل (ما فضل) معه، لأنه يأخذه مراعي، فإن صرفه في جهته التي استحق أخذه لها، وإلا استرجع منه (وغير هؤلاء الأربعة) وهم الفقراء والمساكين والعاملون على الزكاة والمؤلفة (يتصرف في فاضل بما شاء) لأنه سبحانه أضاف الزكاة إليهم فاللام الملك، ثم قال {وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] ولأنهم يأخذون الزكاة لمعنى يحصل بأخذهم، وهو غنى الفقراء والمساكين، وأداء أجر العاملين، وتأليف المؤلفة، والأربعة الآخرون يأخذون لغنى لا يحصل بأخذ الزكاة، فافترقوا.

(ولو استدان مكاتب ما) أي: مالا أداه لسيده (عتق به) أي: بأدائه (وبيده) أي: المكاتب (منها) أي: الزكاة (بقدره) أي: ما استدانه (فله) أي: المكاتب (صرفه) أي: ما بيده منها (فيه) أي: فيما استدانه وعتق به ; لأنه محتاج إليه بسبب الكتابة، وما أخذه غارم فقير لقضاء دينه لم يجز له صرفه في غيره، وإن دفع إليه لفقره جاز أن يقضي به دينه.

(تجزيه) أي زكاة (وكفارة ونحوهما) كنذر ومطلق (لصغير لم يأكل الطعام) لصغره، ذكرا كان أو أنثى، للعموم، فيصرف في أجرة رضاعه وكسوته وما لا بد منه (ويقبل) له وليه (ويقبض له) أي: الصغير الزكاة والكفارة والهبة ونحوها (وليه) في ماله، فإن لم يكن فمن يليه من أم وغيرها ; لأن حفظه من الضياع والهلاك أولى من مراعاة الولاية، ذكره صاحب المحرر. منصوص أحمد.

(و) تجزئ زكاة وكفارة ونحوهما (لمن بعضه حر بنسبته) أي: البعض الحر منه، فمن نصفه حر يأخذ من زكاة نصف كفايته سنة، ومن ثلثه حر، يأخذ ثلث كفايته سنة، وهكذا.

(ويشترط)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية