شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص57

عالم الكتب

فتبعها (إلا أن) يكون الشعر كثيفا (لا يصف البشرة) فيجزئه غسل ظاهره، لحصول المواجهة به دون البشرة تحته، فتعلق الحكم به (ويسن تخليله) لما تقدم في السنن.

فإن كان بعض شعره كثيفا وبعضه خفيفا فلكل حكمه.

وفي الرعاية: يكره غسل باطنها، وصححه في الإنصاف وتبعه في الإقناع و (لا) يسن (غسل داخل عين) في وضوء ولا غسل بل يكره، لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم فعله، ولا الأمر به، ولا يجب غسله (من نجاسة ولو أمن الضرر) فيعفى عن نجاسة بعين، ويأتي، ويستحب تكثير ماء الوجه، لأن فيه (غضونا) ، جمع غضن وهو التثني ودواخل وخوارج، ليصل الماء إلى جميعه.

وفي حديث أبي أمامة مرفوعا (وكان يتعهد الماقين) رواه أحمد. وهما تثنية الماق، مجرى الدمع من العين.

(ثم) بعد غسل وجهه يغسل (يديه مع مرفقيه) ثلاثا لما تقدم (و) مع (أصبع زائدة و) مع (يد أصلها بمحل الفرض) لأنه متصل بمحل الفرض. أشبه الثؤلول (أو) يد أصلها (بغيره) أي بغير محل الفرض، بأن تدلى، له ذراعان بيدين من العضد (ولم تتميز) الزائدة منهما فيغسلهما ليخرج من الوجوه بيقين.

كما لو تنجست إحدى يديه وجهلها (و) مع (أظفاره) ولو طالت لأنها متصلة بيده خلقة فدخلت في مسمى اليد (ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه) كداخل أنف (يمنع وصول الماء) لأنه مما يكثر وقوعه عادة، فلو لم يصح الوضوء معه لبينه صلى الله عليه وسلم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وألحق الشيخ تقي الدين به كل يسير منع حيث كان بالبدن، كدم وعجين ونحوهما، واختاره.

وإن تقلصت جلدة من الذراع وتدلت من العضد لم يجب غسلها لأنها صارت في غير محل الفرض، وبالعكس يجب غسلها ; لأنها صارت في محل الفرض، وإن تقلصت من أحد المحلين والتحم رأسها بالآخر وجب غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها وباطنها وما تحتها، دون ما لم يحاذه وعلم من كلامه أنه لو كانت له يد زائدة أصلها بغير محل الفرض، وتميزت، لم يجب غسلها قصيرة كانت أو طويلة.

(ومن خلق بلا مرفق غسل إلى قدره) أي المرفق (في غالب الناس) إلحاقا للنادر بالغالب (ثم يمسح جميع ظاهر رأسه) بالماء، فلو مسح البشرة لم يجزئه، كما لو غسل باطن اللحية، ولو حلق البعض، فنزل عليه شعر ما لم يحلق، أجزأه المسح عليه وإن مسح على معقوص بمحل الفرض ولولا العقص لنزل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية