دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص58
عالم الكتب
رجليه، ويغسلهما باليسرى ندبا والأولى ترك الكلام على الوضوء.
وظاهر كلام الأكثر: لا يكره السلام على المتوضئ ولا رده (والأقطع من مفصل مرفق) المفصل بفتح الميم وكسر الصاد وأما بالعكس فهو اللسان، والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء ويجوز فتح الميم وكسر الفاء (و) من مفصل (كعب، يغسل طرف عضد و) طرف (ساق) وجوبا لأنه في محل الفرض.
(و) الأقطع (من دونهما) أي دون مفصل مرفق وكعب يغسل ما بقي من محل فرض لقوله صلى الله عليه وسلم «: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» " متفق عليه.
وعلم منه أن الأقطع من فوق مفصل مرفق وكعب لا غسل عليه، لكن يستحب له مسح محل القطع بالماء لئلا يخلو العضو عن طهارة (وكذا) أي كالوضوء في ذلك (تيمم) فالأقطع من مفصل كف، يمسح محل قطع بالتراب، وإن كان من دونه مسح ما بقي من محل الفرض ومن فوقه يستحب له مسح محل قطع بتراب خلافا للقاضي وإن وجد أقطع ونحوه من يوضئه بأجرة مثل، وقدر عليها بلا ضرر ; لزمه، فإن لم يجده ووجد من ييممه لزمه، وإن لم يجد صلى على حسب حاله، ولا إعادة عليه، واستنجاء مثله، وإن تبرع بتطهيره لزمه ذلك.
(وسن لمن فرغ) من وضوء قال في الفائق: وكذا غسل (رفع بصره إلى السماء وقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) لحديث عمر مرفوعا «ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ، أو يسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ; إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» رواه مسلم والترمذي وزاد " اللهم اجعلني من عبادك التوابين. واجعلني من المتطهرين " رواه أحمد وأبو داود.
وفي بعض رواياته (فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء) وساق الحديث زاد في الإقناع " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " لحديث النسائي عن أبي سعيد (ويباح) للمتوضئ (تنشيف) لحديث سلمان «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قلب جبة كانت عليه. فمسح بها وجهه» رواه ابن ماجه والطبراني في المعجم الصغير.
وتركه له صلى الله عليه وسلم في حديث ميمونة لما أتته بالمنديل، بعد أن اغتسل: لا يدل على الكراهة ; لأنه قد يترك المباح، مع أن هذه قضية عين، يحتمل أنه ترك تلك المنديل لأمر يختص
#