دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص473
عالم الكتب
أبو داود ; ولأنه خبر ديني لا تهمة فيه، بخلاف آخر الشهر (ولو) كان المخبر به (عبدا أو أنثى) كالرواية (أو) كان إخباره (بدون لفظ الشهادة) للخبرين (ولا يختص) ثبوته (بحاكم) فيلزم الصوم من سمع عدلا يخبر برؤية هلاله، ولو رده حاكم لجواز أن يكون لعدم علمه بحال المخبر، وقد يجهل الحاكم من يعلم غيره عدالته (وتثبت) بخبر الواحد (بقية الأحكام) من حلول ديون ونحوها تبعا، وأما بقية الشهور فلا يقبل فيها إلا رجلان عدلان بلفظ الشهادة، كالنكاح وغيره، والفرق: الاحتياط للعبادة
(فلو صاموا) أي: الناس (ثمانية وعشرين) يوما (ثم رأوه) أي هلال شوال (قضوا يوما) واحدا (فقط) نصا، واحتج بقول علي، ولبعد الغلط بيومين
(و) إن صاموا (بشهادة اثنين) عدلين (ثلاثين) يوما (ولم يروه) أي: هلال شوال (أفطروا) مع الصحو والغيم، لأن شهادة العدلين يثبت بها الفطر ابتداء، فتبعا لثبوت الصوم أولى، ولأنهما أخبرا بالرؤية السابقة عن يقين ومشاهدة، فلا يقابلها الإخبار بنفي وعدم لا يقين معه لاحتمال حصول الرؤية بمكان آخر. و (لا) يفطرون إن صاموا (ب) شهادة (واحد) ثلاثين ولم يروه لحديث «وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا» ولأن الفطر لا يستند إلى شهادة واحدة، كما لو شهد بهلال شوال، بخلاف الإخبار بغروب الشمس، لما عليه من القرائن (ولا) إن صاموا (لغيم) ثلاثين ولم يروه فلا يفطرون ; لأن الصوم إنما كان احتياطا فمع موافقته الأصل - وهو بقاء رمضان - أولى
(فلو غم) الهلال (لشعبان) وغم أيضا (لرمضان وجب تقدير رجب، و) تقدير (شعبان ناقصين) احتياطا لوجوب الصوم (فلا يفطروا قبل اثنين وثلاثين) يوما (بلا رؤية) لأن الصوم إنما كان احتياطا والأصل بقاء رمضان (وكذا الزيادة) أي: زيادة صوم يومين على الصوم الواجب (لو غم) الهلال (لرمضان وشوال. و) صمنا يوم الثلاثين من شعبان، ثم (أكملنا شعبان ورمضان) أي: فرضاهما كاملين، عملا بالأصل.
(و) بان أنهما (كانا ناقصين) قال في المستوعب: وعلى هذا
#