شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص477

عالم الكتب

الفرج (جاز له) الوطء (ضرورة) أي: لدعاء الضرورة إليه، كأكل مضطر ميتة، فإن كانت حائض وصائمة طاهرة من زوجة أو سرية (ف) وطء طاهرة (صائمة أولى من) وطء (حائض) لنهي الكتاب عن وطء الحائض، وتعدى ضرره (وتتعين) للوطء (من لم تبلغ) من زوجة أو أمة مباحة، كمجنونة وكتابية، لتحريم إفساد صوم البالغة بلا ضرورة إليه

(وإن نوى حاضر صوم يوم) برمضان (وسافر في أثنائه) أي: اليوم طوعا أو كرها (فله الفطر) لظاهر الآية والأخبار، وكالمرض الطارئ ولو بفعله بخلاف الصلاة، لأنها حيث وجب إتمامها لم تقصر لآكديتها وعدم مشقة إتمامها (إذا خرج) أي: فارق بيوت قريته العامرة ونحوه على ما تقدم ; لأنه قبله لا يسمى مسافرا (والأفضل) لحاضر نوى صوما وسافر في أثنائه (عدمه) أي: الفطر خروجا من الخلاف.

(وكره صوم حامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو) خافتا على (الولد) كالمريض وأولى (ويقضيان الفطر) عدد أيام فطرهما لقدرتهما على القضاء ولا إطعام عليهما لأنهما كالمريض الخائف على نفسه (ويلزم من يمون الولد إن خيف عليه فقط) من الصوم (إطعام مسكين كل يوم) أفطرته حامل أو مرضع خوفا على الولد (ما) أي طعاما (يجزئ في كفارة) لقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] قال ابن عباس " كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام: أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ".

رواه أبو داود وروي عن ابن عمر، ولأنه فطر بسبب نفس عاجزة من طريق الخلقة، فوجبت به الكفارة كالشيخ الهرم (وتجزئ) كفارة (إلى) مسكين (واحد جملة) واحدة قاله في الفروع وظاهر كلامهم: إخراج الإطعام على الفور، لوجوبه، وهذا أقيس. وذكر صاحب المحرر: إن أتى به مع القضاء جاز ; لأنه كالتكملة له، فإن خافتا على أنفسهما فقط أو مع الولد، فلا إطعام كالمريض (ومتى قبل رضيع ثدي غيرها) أي: أمه (وقدر أن يستأجر له لم تفطر) أمه لعدم الحاجة إليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية