شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص478

عالم الكتب

(وظئر) أي: مرضعة لولد غيرها (كأم) في إباحة فطر إن خافت على نفسها أو الرضيع، فإن وجب إطعام (ف) على من يمونه (لو تغير لبنها) أي: الظئر المستأجرة للإرضاع (ب) سبب (صومها أو نقص) لبنها لصومها (فلمستأجرها الفسخ) للإجارة دفعا للضرر (وتجبر) بطلب مستأجر (على فطر إن تأذى الرضيع) بصومها فإن قصدت الإضرار أثمت، ذكره ابن الزاغوني، وقال أبو الخطاب: إن تأذى الصبي بنقصه أو تغيره لزمها الفطر

(ويجب الفطر على من احتاجه) أي الفطر (لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه) لأنه يمكنه تدارك الصوم بالقضاء، بخلاف الغريق ونحوه، ومن خاف تلفا بصومه أجزأه صومه، وكره صححه في الإنصاف، وقال جماعة: يحرم صومه، قال في الفروع: ولم أجدهم ذكروا في الإجزاء خلافا، وذكر جماعة في صوم الظهار يجب فطره بمرض مخوف، ومن صنعته شاقة وتضرر بتركها، وخاف تلفا أفطر وقضى، ذكره الآجري

(وليس لمن أبيح له فطر برمضان) كمسافر (صوم غيره) أي: رمضان (فيه) أي: رمضان ; لأنه لا يسع غير ما فرض فيه.

" تتمة " ينكر على من أكل في رمضان ظاهرا وإن كان هناك عذر قاله القاضي، وقال ابن عقيل: إن كانت أعذار خفيفة منع من إظهاره.

[فصل النية في الصوم]

فصل وشرط لصوم كل يوم واجب نية معينة له بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان، أو قضائه، أو نذر أو كفارة، لأن كل يوم عبادة مفردة ; لأنه لا يفسد يوم بفساد يوم آخر، وكالقضاء (من الليل) لحديث «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» رواه أبو داود والترمذي والنسائي. وللدارقطني عن عمرة عن عائشة مرفوعا «من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له» وقال: إسناده كله ثقات، وكالقضاء.

وأول الليل وأوسطه وآخره: محل للنية فأي جزء نوى فيه أجزأه (ولو أتى بعدها) أي: النية (ليلا بمناف للصوم) لا للنية كأكل وشرب وجماع، لظاهر الخبر، ولأن الله تعالى أباح الأكل لآخر الليل، فلو بطلت به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية