شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص481

عالم الكتب

[باب ما يفسد الصوم فقط وما يفسد ويوجب الكفارة]

وما يتعلق بذلك (من) أي: صائم (أكل أو شرب أو استعط) في أنفه بدهن أو غيره، فوصل إلى حلقه أو دماغه.

وفي الكافي: إلى خياشيمه، فسد صومه (أو احتقن، أو داوى الجائفة فوصل) الدواء (إلى جوفه) فسد صومه نصا

(أو اكتحل بما) أي: شيء (علم وصوله إلى حلقه) لرطوبته أو برودته (من كحل أو صبر أو قطور، أو ذرورة أو إثمد كثير أو يسير مطيب) فسد صومه ; لأن العين منفذ، وإن لم يكن معتادا بخلاف المسلم كدهن رأسه (أو أدخل إلى جوفه شيئا) من كل محل ينفذ إلى معدته (مطلقا) أي: سواء كان ينماع ويغذي أو لا، كحصاة وقطعة حديد ورصاص، ونحوهما ولو طرف سكين من فعله أو فعل غيره بإذنه فسد صومه

(أو وجد طعم علك مضغه بحلقه) فسد صومه لأنه دليل وصول أجزائه إليه.

(أو وصل إلى فمه نخامة مطلقا) أي: سواء كانت من دماغه أو حلقه، أو صدره فابتلعها، فسد صومه، لعدم مشقة التحرز عنها بخلاف البصاق (ويحرم بلعها) أي: النخامة بعد وصولها إلى فمه لإفساد صومه (أو) وصل إلى فمه (قيء أو نحوه) كقلس بسكون اللام، قال في القاموس: ما خرج من الحلق ملء الفم، أو دونه، وليس بقيء، فإن عاد فهو قيء (أو تنجس ريقه، فابتلع شيئا من ذلك) أي: من النخامة والقيء ونحوه أو ريقه المتنجس فسد صومه

(أو داوى المأمومة) أي: الشجة التي تصل إلى أم الدماغ (بدواء) وصل إلى دماغه فسد صومه (أو قطر في أذنه ما) أي شيئا (وصل إلى دماغه) فسد صومه ; لأنه واصل إلى جوفه باختياره، أشبه الأكل

(أو استقاء) أي: استدعى القيء (فقاء) طعاما أو مرارا أو غيرهما، ولو قل، فسد صومه لحديث أبي هريرة مرفوعا «من استقاء عمدا فليقض» رواه أبو داود وحسنه الترمذي

(أو كرر النظر فأمنى) لا إن أمذى، فسد صومه ; لأنه أنزل بفعل يتلذذ به يمكن التحرز عنه، أشبه الإنزال بالمس (أو استمنى) بيده أو غيرها فأمنى أو أمذى فسد (أو قبل) فأمنى أو أمذى (أو لمس) فأمنى أو أمذى فسد (أو باشر دون فرج فأمنى أو أمذى) فسد. أما الإمناء: فلمشابهته الإمناء بجماع ; لأنه إنزال مباشرة، وأما الإمذاء: فتحلل الشهوة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية