شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص482

عالم الكتب

له وخروجه بالمباشرة، فيشبه المني، وبهذا فارق البول

(أو حجم أو احتجم، وظهر دم عمدا ذاكرا) عالما (لصومه) في جميع ما تقدم (ولو جهل التحريم) لشيء مما تقدم (فسد) صوم كل من حاجم ومحتجم، ولزمهما قضاء صوم واجب نصا، وبه قال علي وابن عباس وأبو هريرة وعائشة. لحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا، قال أحمد: حديث شداد بن أوس من أصح حديث يروى في هذا الباب، وإسناد حديث رافع - يعني ابن خديج - إسناده جيد، وقال: حديث ثوبان وشداد صحيحان، وقال علي بن المديني: أصح شيء في هذا الباب، حديث شداد وثوبان.

وحديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم» رواه البخاري: منسوخ ; لأن ابن عباس راويه كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس، فإذا غابت الشمس احتجم، كذلك رواه الجوزجاني، فإن لم يظهر دم لم يفطر ; لأنها لا تسمى إذن حجامة

(ك) ما يفسد صوم ب (ردة مطلقا) أي: عاد إلى الإسلام في يومه، أو لم يعد، وكذا كل عبادة ارتد في أثنائها لقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] (و) كما يفسد ب (موت) لزوال أهليته (ويطعم من تركته) أي: الميت (في نذر أو كفارة) مسكين، لفساد صوم يوم موته، لتعذر قضائه، و (لا) يفسد صومه إن فعل شيئا مما تقدم (ناسيا أو) أي: ولا إن فعله (مكرها، ولو) كان إكراهه (بوجود مغمى عليه معالجة) لإغمائه، سواء أكره على الفعل حتى فعله أو فعل به، كمن صب في حلقه الماء مكرها أو وهو نائم ونحوه نصا ; لأنه صلى الله عليه وسلم علل في الناس بقول: «إنما الله أطعمه وسقاه» .

وفي لفظ «فإنما هو رزق ساقه الله إليه» وهذا موجود في حق من دخل الماء في جوفه وهو نائم ونحوه

(ولا) يفسد صوم (بفصد) لأن القياس لا يقتضيه.

(و) لا (شرط) ولا جرح بدل حجامة للتداوي، ولا رعاف: ولا خروج دم يقطر على وجه قيء لما تقدم (ولا إن طار إلى حلقه ذباب أو غبار) طريق أو نخل نحو دقيق أو دخان بلا قصد لعدم إمكان الحرز منه (أو دخل في قبل) كإحليل (ولو) كان القبل (لأنثى) أي: فرجها (غير ذكر أصلي) كأصبع وعود وذكر خنثى مشكل بلا إنزال، لم يفسد صومها ; لأن مسلك الذكر من فرجها في حكم الظاهر كالفم لوجوب غسل نجاسة.

وإذا ظهر حيضها إليه ولم يخرج منه فسد صومها بخلاف الدبر. وإنما فسد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية