دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص489
عالم الكتب
إذا تحقق غروب شمس) لحديث أبي هريرة مرفوعا «يقول الله: إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا» رواه أحمد والترمذي وقال: حسن غريب (ويباح) فطره (إن غلب على ظنه) غروب شمس، إقامة للظن مقام اليقين ولكن الاحتياط حتى يتيقن، والفطر قبل صلاة المغرب أفضل لحديث أنس «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى يفطر، ولو على شربة من ماء» رواه ابن عبد البر.
(وكره جماع مع شك في طلوع فجر ثان) نصا لأنه ليس مما يتقوى به على الصوم وفيه تعريض لوجوب الكفارة و (لا) يكره (سحور) إذن نصا،.
وفي الرعاية الأولى أنه لا يأكل إذن وجزم به المجد (ويسن) سحور لحديث «تسحروا فإن في السحور بركة» متفق عليه (ك) ما (يسن تأخيره) أي: السحور (إن لم يخشه) أي: طلوع الفجر لحديث زيد بن ثابت قال «تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت كم كان قدر ذلك؟ قال: قدر خمسين آية» متفق عليه ولأن قصد السحور: التقوي على الصوم وما كان أقرب إلى الفجر كان أعون عليه.
(وتحصل فضيلته) أي: السحور (بشرب) لحديث «ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء» .
(و) يحصل (كمالها) أي: فضيلة السحور (بأكل) للخبر، وأن يكون من تمر لحديث «نعم سحور المؤمن التمر» رواه أبو داود.
(و) يسن (فطر على رطب، فإن عدم فتمر فإن عدم فماء) لحديث أنس «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب وفي معنى الرطب والتمر: كل حلو لم تمسه النار.
(و) سن (قوله) أي: الصائم (عنده) أي: الفطر (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم) لحديث الدارقطني عن أنس وابن عباس «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم» .
وعن ابن عمر مرفوعا «كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق ووجب الأجر إن شاء الله تعالى» رواه الدارقطني وفي الخبر
#