دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص488
عالم الكتب
(لمن تحرك شهوته) لأنه صلى الله عليه وسلم «نهى عن القبلة شابا، ورخص لشيخ» حديث حسن رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ورواه سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء وكذا عن ابن عباس بإسناد صحيح فإن لم تتحرك شهوته لم تكره لما تقدم ولأنه صلى الله عليه وسلم «كان يقبل وهو صائم» لما كان مالكا لإربه وغير ذي الشهوة في معناه.
(وتحرم) قبلة ودواعي وطء (إن ظن إنزالا) لتعريضه للفطر، ثم إن أنزل أفطر وعليه قضاء واجب (ويجب) مطلقا (اجتناب كذب وغيبة ونميمة وشتم وفحش ونحوه) لحديث أنس مرفوعا «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس ويقعون في أعراضهم» رواه أبو داود.
(و) وجوب اجتناب ذلك (في رمضان، و) في (مكان فاضل) كالحرمين (آكد) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري وغيره ولما يأتي: أن الحسنات والسيئات تتضاعف بالزمان والمكان الفاضل.
قال أحمد: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري، ويصون صومه كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا ولا نعمل عملا نجرح به صومنا
[فصل وسن له أي: الصائم كثرة قراءة وكثرة ذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره]
) ويجب كفه عما يحرم مطلقا ولا يفطر بنحو غيبة قال أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم.
(و) سن (قوله) أي: الصائم (جهرا) برمضان وغيره، اختاره الشيخ تقي الدين، لأن القول المطلق باللسان: هو شدة صوت اللسان اه.
وفي الرعاية: يقوله مع نفسه أي: زاجرا لها خوف الرياء واختار المجد: إن كان في غير رمضان (إذا شتم: إني صائم) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم» .
(و) سن له (تعجيل فطر
#