دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص491
عالم الكتب
وجوبا) رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس والدارقطني عن أبي هريرة وقال: إسناده صحيح.
وذكره غيره عن جماعة من الصحابة (و) إن أخر القضاء إلى آخر (لعذر من سفر أو مرض) (قضى فقط) أي: بلا إطعام لأنه غير مفرط وإن أخر البعض لعذر، والبعض لغيره فلكل حكمه (ولا شيء عليه) أي: من أخر القضاء لعذر (إن مات) نصا لأنه حق لله تعالى وجب بالشرع، مات قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج.
(و) إن أخره (لغيره) أي: لغير عذر (فمات قبل) أن يدركه رمضان آخر أطعم عنه لكل يوم مسكينا، بلا قضاء رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا بإسناد ضعيف وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوفا وسئلت عائشة عن القضاء فقالت «لا، بل يطعم» ، رواه سعيد بإسناد جيد وكذا.
قال ابن عباس (أو) مات (بعد أن أدركه رمضان فأكثر أطعم عنه لكل يوم مسكينا فقط) أي: بلا قضاء لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا تدخله النيابة حال الحياة فبعد الموت كذلك كالصلاة، ولا يلزم عن كل يوم أكثر من إطعام مسكين، ولو مضت رمضانات كثيرة.
(ومن مات وعليه نذر صوم في الذمة، أو) عليه نذر (حج) في الذمة (أو) عليه نذر (صلاة) في الذمة (أو) نذر (طواف) في الذمة (أو) نذر (اعتكاف) في الذمة نصا (لم يفعل منه) أي: ما ذكر (شيئا مع إمكان) فعل منذور، بأن مضى ما يتسع لفعله قبل موته، وإلا تبينا أن مقدار ما بقي منها صادف نذره حالة موته، وهو يمنع الثبوت في ذمته كما لو نذر صوم شهر معين ومات قبله (غير حج) فيفعل عنه مطلقا، تمكن منه أو لا، جواز النيابة فيه حال الحياة، فبعد الموت أولى.
(سن لوليه) أي: الميت (فعله) أي: النذر المذكور لحديث ابن عباس «أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: أفرأيت لو كان على أمك دين، فقضيتيه عنها أكان ذلك يؤدي عنها؟ قالت: نعم قال: فصومي عن أمك» متفق عليه وفي الباب غيره وما رواه مالك في الموطأ أنه بلغه عن ابن عمر أنه قال: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد " فيحمل على غير النذر ; للنصوص الصحيحة الصريحة في النذر والنيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها والنذر
#