شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص492

عالم الكتب

أخف حكما لأنه لم يجب بأصل الشرع.

(ويجوز لغيره) أي: الولي فعل ما على ميت من نذر (بإذنه) أي الولي (ودونه) لأنه صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين يصح قضاؤه من الأجنبي (ويجوز صوم جماعة) عن ميت نذرا (في يوم واحد) بأن نذر شهرا ومات فصامه عنه ثلاثون في يوم واحد لحصول المقصود به مع إنجاز إبراء ذمته فظاهره: ولو كان متتابعا ومقتضى كلام المجد: لا يصح مع التابع قال: وتعليل القاضي يدل على ذلك (وإن خلف) ميت ناذر (مالا وجب) فعل نذره على ما تقدم لثبوته في ذمته كقضاء دين من تركته (فيفعله) أي النذر (وليه) إن شاء (أو يدفع) مالا (لمن يفعل عنه) ذلك وكذا حجة الإسلام (ويدفع في صوم عن كل يوم طعام مسكين في كفارة) لأنه عدله في جزاء صيد وغيره.

(ولا يقضى) عن ميت ما نذره من عبادة في زمن (معين مات قبله) كنذر صوم ونحوه برجب ومات قبله، فلا صيام عنه ولا إطعام.

قال المجد: لا أعلم فيه خلافا (و) إن مات (في أثنائه) أي: الزمن المعين، بأن نذر صوم رجب مثلا، أو اعتكافه، ومات في أثنائه (سقط الباقي) منه، كما لو مات قبل دخوله كله (وإن لم يصمه) أي: ما أدركه منه (لعذر) من نحو مرض أو سفر (فكالأول) أي: كنذر صوم في الذمة غير معين فيفعل عنه لأن العذر لا ينافي ثبوته في الذمة فلا يسقط بموته (ومن مات وعليه صوم من كفارة أو متعة أو قران ونحوه أطعم عنه) من رأس ماله أوصى به أو لا، بلا صوم نصا لأنه وجب بأصل الشرع كقضاء رمضان.

[باب صوم التطوع]

وما يتعلق به (وأفضله) أي صوم التطوع صوم (يوم و) فطر (يوم) نصا لقوله صلى الله عليه وسلم لابن عمرو «صم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك فقال: لا أفضل من ذلك» متفق عليه (وسن) صوم (ثلاثة) أيام (من كل شهر) لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو «صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر» متفق عليه (وأيام) الليالي (البيض أفضل وهي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية