شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص493

عالم الكتب

عشرة) لحديث أبي ذر «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر» .

رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وسميت لياليها بالبيض: لبياض ليلها كله بالقمر (و) سن صوم يوم (الاثنين و) يوم (الخميس) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصومهما فسئل عن ذلك؟ فقال: «إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس» رواه أبو داود عن أسامة بن زيد.

وفي لفظ «وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (و) سن صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و) كونها (عقب العيد وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر) لحديث أبي أيوب مرفوعا «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر» رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

قال أحمد: هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجري مجرى التقديم لرمضان لأن يوم العيد فاصل ولسعيد عن ثوبان مرفوعا «من صام رمضان شهرا بعشرة أشهر، وصام ستة أيام بعد الفطر، وذلك سنة، أي: الحسنة بعشر أمثالها فالشهر بعشرة أشهر والستة بستين يوما وذلك سنة» والمراد بالخبر الأول: التشبيه بصوم الدهر في حصول العبادة به على وجه لا مشقة فيه كحديث «من صام ثلاثة أيام من كل شهر» مع أن ذلك لا يكره بل يستحب وتحصل فضيلتها متتابعة ومتفرقة.

(و) سن (صوم) شهر الله (المحرم) لحديث «أفضل الصلاة بعد المكتوبة جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم» رواه مسلم، وغيره من حديث أبي هريرة ولعله صلى الله عليه وسلم لم يكثر الصوم فيه لعذر، أو لم يعلم فضله إلا آخرا.

قال ابن الأثير: إضافته إلى الله تعالى تعظيما وتفخيما كقولهم: بيت الله وآل الله، لقريش (وآكده) وعبارة بعضهم: أفضله (العاشر) ويسمى عاشوراء وينبغي التوسعة فيه على العيال قاله في المبدع (وهو) أي: صوم عاشوراء (كفارة سنة) لحديث «إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (ثم) يلي عاشوراء في الآكدية (التاسع) ويسمى تاسوعاء لحديث ابن عباس مرفوعا «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر» رواه الخلال واحتج به أحمد.

(و) يسن صوم (عشر ذي الحجة) أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية