شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص60

عالم الكتب

بها، ويكره نفض يده لا نفض الماء بيده عن بدنه.

لحديث ميمونة (و) يباح (معين) لمتوضئ لحديث المغيرة بن شعبة " أنه «أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم من وضوئه» رواه مسلم (وسن كونه) أي المعين (عن يساره) أي المتوضئ، ليسهل تناول الماء عند الصب (كإناء وضوء ضيق الرأس) فيجعله على يساره، ليصب منه به على يمينه (وإلا) يكن الإناء ضيق الرأس، بل كان واسعا (ف) يجعله (عن يمينه) ليغترف منه بها (ومن وضئ أو غسل أو يمم) ببناء الثلاثة للمفعول (بإذنه) أي المفعول به (ونواه) أي المفعول به: الوضوء أو الغسل أو التيمم (صح) وضوءه أو غسله، أو تيممه قال المجد: وكره انتهى. مسلما كان الفاعل، أو كافرا لوجود النية والغسل المأمور به.

و (لا) يصح وضوءه أو غسله أو تيممه (إن أكره فاعل) أي موضئ أو مغسل أو ميمم لغيره، أو صاب للماء، وقواعد المذهب تقتضي الصحة إذا أكره الصاب، لأن الصب ليس بركن ولا شرط، فيشبه الاغتراف بإناء محرم. وإن أكره المتوضئ ونحوه على وضوء، أو عبادة لفعلها، فإن كان لداعي الشرع، لا لداعي الإكراه صحت، وإلا فلا، ومفهوم كلامه: أنه لو وضئ بغير إذنه ; لم يصح. ولو نواه مفعول به لعدم الفعل منه أصالة ونيابة ولم أقف على من صرح به.

[باب مسح الخفين وما في معناهما]

كالجرموقين والجوربين، وكذا عمامة وخمار (رخصة) وهي لغة السهولة، وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي، لمعارض راجح. وضدها (العزيمة) . وهي لغة القصد المؤكد.

وشرعا: ما ثبت بدليل شرعي، خال عن معارض راجح وهما وصفان للحكم الوضعي (و) المسح (أفضل من غسل) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما طلبوا الأفضل وعنه صلى الله عليه وسلم «أن الله يحب أن يؤخذ برخصه» وفيه مخالفة لأهل البدعة (و) المسح (يرفع الحدث) لأنه طهارة بالماء أشبه الغسل.

(ولا يسن أن يلبس) خفا ونحوه (ليمسح) عليه كسفره ليترخص وكان صلى الله عليه وسلم " يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ويمسحهما إذا كانتا في الخف ".

(وكره لبس) لما يمسح عليه (مع مدافعة أحد الأخبثين) أي البول والغائط نصا لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة فكذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية