دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص503
عالم الكتب
رواه الجماعة إلا أبا داود (فمن نذر اعتكافا، أو) نذر (صلاة في أحدها) أي المساجد الثلاثة (لم يجزئه) اعتكاف ولا صلاة (في غيره) أي ما عينه لتعينه لذلك (إلا) أن يكون ما فعله فيه (أفضل منه) أي الذي عينه فيجزئه
فمن نذر في الحرام لم يجزئه في غيره وفي الأقصى أجزأه في الثلاثة وفي مسجد المدينة أجزأه فيه وفي الحرام لا الأقصى لحديث جابر «أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال: صل ههنا، فسأله، فقال: صل ههنا فسأله، فقال: شأنك إذن» رواه أحمد وأبو داود (ومن نذر) اعتكافا ونحوه (زمنا معينا) كعشر رمضان الأخير مثلا (شرع فيه قبل دخوله) أي المعين فيدخل معتكفه قبل غروب شمس يوم العشرين لأن أول غروب الشمس، كحلول ديون ووقوع عتق، وطلاق معلقة به (وتأخر) عن الخروج (حتى ينقضي) بأن تغرب شمس آخر يوم منه نصا ليستوفي جميعه.
(و) من نذر زمنا معينا صوما أو اعتكافا ونحوه (تابع) وجوبا (لو أطلق) فلم يقيد بالتتابع لا بلفظه، ولا بنيته لفهمه من التعين
(و) من (نذر) أن يصوم أو يعتكف ونحوه (عددا) من أيام غير معينة (فله) أي الناذر (تفريقه) أي العدد ولو ثلاثين يوما لأنه مقتضى اللفظ، والأيام المطلقة توحد بدون تتابع (ما لم ينو) في العدد (تتابعا) فيلزمه كما لو نذر شهرا مطلقا (ولا تدخل ليلة يوم نذر) اعتكافه لأنها ليست منه.
قال الخليل: اليوم اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس (ك) ما لا يدخل (يوم ليلة) نذر اعتكافها لأن اليوم ليس من الليلة (ومن نذر) أن يعتكف ونحوه (يوما لم يجز تفريقه بساعات من أيام) لأنه يفهم منه التتابع كقوله " متتابعا " وإن قال في أثناء يوم: لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا لزمه من ذلك الوقت إلى مثله من الغد لتعيينه ذلك بنذره
وإن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان فبدأ ليلا لم يلزمه شيء وفي أثناء النهار اعتكف الباقي منه بلا قضاء ومع عذر يمنع الاعتكاف حال قدومه، يقضي باقي اليوم ويكفر (ومن نذر) أن يعتكف ونحوه (شهرا مطلقا) فلم يعين كونه رمضان أو غيره (تابع) وجوبا، لاقتضائه ذلك كما لو حلف لا يكلم زيدا شهرا، وكمدة الإيلاء ونحوه (ومن نذر) أن يعتكف ونحوه (يومين) فأكثر متتابعة (أو) نذر أن يعتكف ونحوه (ليلتين فأكثر)
#