دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص504
عالم الكتب
كثلاثة أو عشر (متتابعة لزمه ما بين ذلك) أي الأيام (من ليل) إن كان النذر أياما (أو) ما بين الليالي من (نهار) إن كان المنذور ليالي، تبعا لوجوب التتابع
[فصل خروج المعتكف]
فصل يحرم خروج من أي معتكف لزمه تتابع لتقييده نذره بالتتابع، أو نيته، له أو إتيانه بما يقتضيه كشهر (مختارا ذاكرا) لاستكافة فلا يحرم خروجه مكرها بلا حق أو ناسيا (إلا ما لا بد منه، كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم) من يأتيه به نصا (وكقيء بغتة أو غسل متنجس يحتاجه وكبول وغائط وطهارة واجبة) كوضوء وغسل ولو قبل دخول وقت صلاة لأنه لا بد منه لمحدث، لحديث عائشة «السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لا بد له منه» رواه أبو داود وقالت أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» متفق عليه وحاجة الإنسان: البول والغائط لاحتياج كل إنسان إلى فعلهما
(وله) أي المعتكف، إذا خرج لما لا بد له منه (المشي على عادته) فلا يلزمه مخالفتها في سرعة.
(و) له (قصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به بلا ضرر ولا منة) كسقاية ولا يحتشم مثله منها ولا نقص عليه وإن بذل له صديق أو غيره منزله القريب لقضاء حاجته لم يلزمه، ويقصد أقرب منزليه وجوبا، لدفع حاجة به بخلاف من اعتكف في مسجد أبعد منه، لعدم تعين أحدهما قبل دخوله للاعتكاف (و) له (غسل يده بسجد في إناء من وسخ وزفر ونحوهما) كقيام من نوم ليل ويفرغ الإناء خارج المسجد لأنه لا ضرر على المصلين به ولا يخرج لذلك لأن له منه بدا و (لا) يجوز لمعتكف، ولا غيره (بول، و) لا (فصد، و) لا (حجامة بإناء فيه) أي المسجد، (أو في هوائه) أي المسجد، لأنه لم يبن لذلك فوجبت صيانة المسجد عنه، وهواه كقراره
ولمستحاضة اعتكاف مع أمن تلويثه فإن خافت تلويثه خرجت، لأنها لا يمكنها التحرز إلا بترك الاعتكاف (وكجمعة وشهادة) تحملا وأداء (لزمتاه) لوجوبها بأصل الشرع فيخرج لهما (وكمريض وجنازة تعين خروج إليهما) قياسا على الشهادة (وله) أي المعتكف عند ابتداء نذر اعتكافه (شرط خروج إلى ما يلزمه) خروج إليه (منهن) أي الجمعة والشهادة والمريض والجنازة (ومن كل قربة لم تتعين) عليه، كزيارة صديق، وصلة
#