شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص527

عالم الكتب

يخف فوت حج أو غيره) كعلى نفسه أو ماله لصا أو غيره، فإن خاف لم يلزمه رجوع ويحرم من موضعه

(ويلزمه إن أحرم من موضعه دم) لما روى ابن عباس مرفوعا «من ترك نسكا فعليه دم» وقد ترك واجبا وسواء كان لعذر أو غيره (ولا يسقط) الدم (إن أفسده) أي النسك نصا لأنه كالصحيح (أو رجع) إلى الميقات بعد إحرامه نصا كدم محظور (وكره إحرام) بحج أو عمرة (قبل ميقات) وينعقد لما روى سعيد عن الحسن أن عمران بن حصين، أحرم من مصره فبلغ عمر فغضب، وقال: يتسامع الناس أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم من مصره " وقال البخاري: كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان ولحديث أبي يعلى الموصلي عن أبي أيوب مرفوعا «يستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه» (و) كره إحرام (بحج قبل أشهره) قال في الشرح: بغير خلاف علمناه

(وهي) أي أشهر الحج (شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة) منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر لحديث ابن عمر مرفوعا «يوم النحر يوم الحج الأكبر» رواه البخاري وقال تعالى {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] الآية أي في أكثرهن وإنما فات الحج بفجر يوم النحر لفوات الوقوف، لا لخروج وقت الحج ثم الجمع يقع على اثنين وبعض آخر والعرب تغلب التأنيث في العدد خاصة لسبق الليالي فتقول: سرنا عشرا

(وينعقد) إحرام الحج بحج في غير أشهره، لقوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: 189] الآية وكلها مواقيت للناس فكذا الحج، وكالميقات المكاني وقوله {الحج أشهر} [البقرة: 197] الآية أي معظمه فيها كحديث «الحج عرفة» وقول ابن عباس " السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج " على الاستحباب، والإحرام تتراخى الأفعال عنه فهو كالطهارة ونية الصوم، بخلاف نية الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية