شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص528

عالم الكتب

[باب الإحرام]

قال ابن فارس: هو نية الدخول في التحريم، كأنه يحرم على نفسه الطيب والنكاح وأشياء من اللباس كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، وأربع إذا دخل في الربيع وشرعا (نية النسك) أي الدخول فيه، لا نيته ليحج " أو " يعتمر (وسن لمريده) أي الإحرام (غسل) ولو نفساء أو حائضا لأنه صلى الله عليه وسلم «أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل» رواه مسلم.

«وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج، وهي حائض» متفق عليه وإن رجتا الطهر قبل فوات الميقات أخرتاه حتى تطهر (أو تيمم لعدم ماء) أو عجز عن استعماله لنحو مرض لعموم {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة: 6] (ولا يضر حدثه بين غسل وإحرام) كغسل الجمعة

(و) سن له (تنظف) بأخذ شعره وظفره، وقطع رائحة كريهة كالجمعة ولأن الإحرام يمنع أخذ الشعور والأظفار فاستحب فعله قبله لئلا يحتاج إليه في إحرامه فلا يتمكن منه فيه.

(و) سن له (تطيب في بدنه) بما تبقى عينه، كمسك، أو أثره كماء ورد ويجوز لقول عائشة «كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم» متفق عليه.

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسير والآثار أن قصة صاحب الجبة كانت عام حنين والجعرانة، سنة ثمان وحديث عائشة في حجة الوداع سنة عشر أي فهو ناسخ

(وكره) لمريد الإحرام تطيب (في ثوبه) وله استدامة لبسه في إحرامه، ما لم ينزعه، فإن نزعه لم يلبسه حتى يغسل طيبه لزوما لأن الإحرام يمنع الطيب ولبس المطيب، دون الاستدامة ومتى تعمد محرم مس طيب على بدنه، أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه، أو نقله إلى موضع آخر فدى لا إن سال بعرق أو شمس.

(و) سن لمريده (لبس إزار ورداء أبيضين نظيفين) جديدين أو خلقين (ونعلين) لحديث «وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين» رواه أحمد وقال ابن المنذر: ثبت ذلك والنعلان التسومة ولا يجوز له لبس سرموذة ونحوها إن وجد النعلين ويكون لبسه ذلك (بعد تجرد ذكر عن مخيط) كقميص وسراويل وخف لأنه صلى الله عليه وسلم «تجرد لإهلال» رواه الترمذي

(و) سن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية