دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص530
عالم الكتب
يعتقد جواز العمرة في أشهر الحج وجعل العلة فيه سوق الهدي ولما في التمتع من اليسر والسهولة مع كمال أفعال النسكين (فإفراد) لأن فيه كمال أفعال النسكين (فقران) واختلف في حجته صلى الله عليه وسلم لكن قال أحمد: لا أشك أنه كان قارنا والمتعة أحب إلي.
(و) صفة (التمتع: أن يحرم بعمرة في أشهر الحج) نصا قال الأصحاب: ويفرغ منها.
وفي المستوعب: ويتحلل (و) يحرم (به) أي الحج (في عامه مطلقا) أي من مكة أو قربها أو بعيد منها (بعد فراغه منها) أي العمرة فلو كان أحرم بها قبل أشهر الحج لم يكن متمتعا ولو أتم أفعالها في أشهره وإن أدخل الحج على العمرة صار قارنا
(و) صفة (الإفراد: أن يحرم ابتداء بحج ثم يحرم بعمرة بعد فراغه منه) أي الحج مطلقا (و) صفة (القران: أن يحرم بهما أي الحج والعمرة معا أو يحرم بها) أي العمرة (ثم يدخله) أي الحج (عليها) أي العمرة ويصح لما في الصحيحين أن ابن عمر فعله وقال «هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم» ويكون إدخال الحج عليها (قبل شروعه في طوافها) أي العمرة فلا يصح بعد الشروع فيه لمن لا هدي معه، كما لو أدخله عليها بعد سعيها وسواء كان في أشهر الحج أو لا (ويصح) إدخال حج على عمرة (ممن معه هدي ولو بعد سعيها) بل يلزمه كما يأتي لأنه مضطر إليه لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: 196] قال في شرحه هنا: ويصير قارنا على المذهب ورده في أثناء الفصل بعد
(ومن أحرم به) أي الحج (ثم أدخلها) أي العمرة (عليه لم يصح إحرامه بها) أي العمرة، لأنه لم يرد به أثر، ولا يستفاد به فائدة بخلاف ما سبق فلا يصير قارنا، وعمل قارن كمفرد نصا ويسقط ترتيبها ويصير الترتيب للحج فيتأخر حلاق إلى يوم النحر فوطؤه قبل طوافه بعد التحلل الأول لا يفسد عمرته
[فصل ويجب على متمتع دم]
إجماعا لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] .
(و) ويجب (على قارن دم) لأنه ترفه بسقوط أحد السفرين كالتمتع وهو دم (نسك) لا دم جبران ; إذ لا نقص في التمتع يجبر به (بشرط أن لا يكون) أي المتمتع
#