دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص529
عالم الكتب
(إحرامه عقب صلاة فرض أو ركعتين نفلا) نصا لأنه صلى الله عليه وسلم «أهل في دبر صلاة» رواه النسائي (ولا يركعهما) أي ركعتي النفل (وقت نهي) لتحريم النفل إذن (ولا) يركعهما (من عدم الماء والتراب) لحديث «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»
قال في الفروع: ويتوجه أنه يستحب أن يستقبل القبلة عند إحرامه صح عن ابن عمر.
(و) سن له (أن يعين نسكا) في ابتداء إحرامه من عمرة أو حج أو قران (ويلفظ به) أي بما عينه للأخبار (وأن يشترط) لحديث ضباعة بنت الزبير حين قالت له «إني أريد الحج وأجدني وجعة فقال: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني» متفق عليه زاد النسائي في رواية إسنادها جيد «فإن لك على ربك ما استثنيت» (فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني) ولم يذكر مثله في الصلاة لقصر مدتها وتيسرها عادة (وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) فيستفيد: أنه متى حبس بمرض أو عدو ونحوه حل ولا شيء عليه نصا قال في المستوعب وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحوه ولو قال: فلي أن أحل، خير
(ولو شرط أن يحل متى شاء، أو إن أفسده لم يقضه لم يصح) شرطه لأنه لا عذر له فيه وعلم مما سبق: أنه لا يكفيه اشتراطه بقلبه (وينعقد إحرام حال جماع) لأنه لا يبطله ولا يخرج منه به إن وقع في أثنائه وإنما يفسده ويلزم المضي في فاسده (ويبطل) إحرام بردة (ويخرج) محرم (منه بردة) فيه لعموم قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] و (لا) يبطل ولا يخرج منه (بجنون وإغماء وسكر كموت) ويأتي حكم مجنون ومغمى عليه في الإحصار وتقدم حكم ميت (ولا ينعقد إحرام مع وجود أحدها) أي الجنون والإغماء والسكر لعدم صحة القصد إذن (ويخير مريد) إحرام (بين) ثلاثة أشياء (تمتع وهو أفضلها) نصا قال: لأنه آخر ما أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين «أنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا وثبت على إحرامه لسوقه الهدي وتأسف بقوله: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا حللت معكم» ولا ينقل أصحابه إلا إلى الأفضل ولا يتأسف إلا عليه
وما أجيب به عنه من أنه لاعتقادهم عدم جواز العمرة في أشهر الحج مردود بأنهم لم يعتقدوه ثم لو كان كذلك لم يخص به من لم يسق الهدي لأنهم سواء في الاعتقاد، ثم لو كان كذلك لم يتأسف هو لأنه
#