شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص532

عالم الكتب

الشروط) جميعها (في كونه) أي الآتي بالحج والعمرة يسمى (متمتعا) فإن المتعة تصح من المكي كغيره ورواية المروزي «ليس لأهل مكة متعة» أي ليس عليهم دم

(ويلزم الدم) أي دم تمتع أو قران (بطلوع فجر يوم النحر) لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] أي فليهد، وحمله على أفعاله أولى من حمله على إحرامه، كقوله صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة» و «يوم النحر يوم الحج الأكبر» ولا يسقط دم تمتع وقران بفساد (نسكهما) لأن ما وجب الإتيان به في الصحيح وجب في الفاسد كالطواف وغيره (أو) أي ولا يسقط دمهما (بفواته) أي الحج كما لو فسد (وإذا قضى القارن قارنا لزمه دمان) دم لقرانه الأول ودم لقرانه الثاني.

(و) إن قضى القارن (مفردا لم يلزمه شيء) لقرانه الأول لأنه أتى بنسك أفضل من نسكه (ويحرم) قارن قضى مفردا (من الأبعد) من ميقاتيه اللذين أحرم منهما قارنا ومفردا إن تفاوتا (بعمرة إذا فرغ) من حجه

(وإذا قضى القارن متمتعا أحرم به) أي الحج (من الأبعد) من الميقاتين اللذين أحرم من أحدهما قارنا ومن الآخر بالعمرة (إذا فرغ منها) أي العمرة لأنه إن كان الأبعد الأول فالقضاء يحكيه لأن الحرمات قصاص وإن كان الثاني فقد وجب عليه الإحرام بحلول فيه لوجوب القضاء على الفور (وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج) نصا لأنه عليه الصلاة والسلام «أمر أصحابه الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي» متفق عليه وقال سلمة بن شبيب لأحمد كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة قال ما هي؟ قال تقول: بفسخ الحج، قال: كنت أرى أن لك عقلا، عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا، كلها في فسخ الحج، أتركها لقولك؟ وليس الفسخ إبطالا للإحرام من أصله بل نقله بالحج إلى العمرة

(وينويان) أي المفرد والقارن (بإحرامهما بذلك) الذي هو إفراد أو قران (عمرة مفردة) فمن كان منهما قد طاف وسعى قصر وحل من إحرامه وإن لم يكن طاف وسعى فإنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل (فإذا خلا) من العمرة (أحرما به) أي الحج (ليصيرا متمتعين ويتمان) أفعال الحج (ما لم يسوقا هديا) فإن ساقاه لم يصبح الفسخ للخبر نقل أبو طالب: الهدي يمنعه من التحلل من جميع الأشياء وفي العشر وغيره (أو يقفا بعرفة) فإن وقفا بها لم يكن لهما فسخه، لعدم ورود ما يدل على إباحته ولا يستفاد به فضيلة التمتع وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية